اتفقت القمة المصرية الأوروبية على عقد القمة المقبلة بين الاتحاد الأوروبي ومصر في القاهرة عام 2027، إلى جانب تعزيز التعاون في حماية التراث الثقافي والطبيعي ومكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار، في إطار الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين الجانبين.
اتفاقيات جديدة في البحث والابتكار والأمن والدفاع
وشهدت القمة توقيع البيان المشترك للقمة المصرية الأوروبية، الذي تضمّن اتفاق انضمام مصر إلى برنامج "أفق أوروبا"، وهو البرنامج الأوروبي الرائد في البحث العلمي والابتكار، ما يتيح لمصر المشاركة الكاملة في مشروعات التطوير الأوروبية.
كما تم الاتفاق على فتح مشاورات لتأسيس حوار أمني ودفاعي بين الاتحاد الأوروبي ومصر، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الاستراتيجي ومواجهة التحديات المشتركة في المنطقة.
دعم أوروبي لموقف مصر في قضايا اللاجئين وسد النهضة
وثمّن القادة الأوروبيون الدور الكبير الذي تقوم به مصر في استضافة ملايين اللاجئين وتقديم الدعم الإنساني لهم، دون تمييز أو تميّز. كما أكد البيان المشترك دعم الاتحاد الأوروبي للأمن المائي المصري، والتزامه باحترام قواعد القانون الدولي فيما يتعلق بملف سد النهضة الإثيوبي.
التعاون في مجالات الطاقة والتحول الرقمي
وأقر البيان المشترك تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، إلى جانب دعم الشراكات في الطاقة المتجددة والنقل المستدام ومشروعات الربط الكهربائي، بما يحقق التكامل الاقتصادي بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي.
حزمة تمويلية أوروبية لدعم الاقتصاد المصري
وأعلن البيان عن حزمة تمويلية بقيمة 7.4 مليار يورو لدعم جهود مصر في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتنفيذ برامج الإصلاح والتنمية المستدامة، إضافة إلى التشديد على أهمية حماية الأمن البحري وحرية الملاحة في البحر الأحمر، لما يمثله من أهمية حيوية للتجارة والأمن الدوليين.
كما رحّب الاتحاد الأوروبي بمشاركة مصر في بعثة الاتحاد الأفريقي الجديدة في الصومال، تأكيدًا لدورها الإقليمي في دعم الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية.
القمة محطة جديدة في مسار الشراكة المصرية الأوروبية
وأكد البيان الختامي أن القمة تمثل محطة بارزة في مسيرة تعميق العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وجمهورية مصر العربية، مشددًا على أن التعاون المتبادل والشراكة الشاملة بين الجانبين تمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والمتوسط.