شهدت السواحل التونسية مساء اليوم الأربعاء حادثاً مأساوياً جديداً راح ضحيته 40 مهاجراً غير شرعي بعد غرق قارب كان يقلهم أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط في طريقهم نحو السواحل الأوروبية.
وأكد مسؤول تونسي، في تصريحات نقلتها وكالة "فرانس برس"، أن القارب انقلب قبالة السواحل التونسية ما أدى إلى مصرع جميع من كانوا على متنه، مشيراً إلى أن السلطات التونسية تواصل عمليات البحث عن ناجين وجثامين الضحايا في ظل ظروف بحرية صعبة.
تصاعد محاولات الهجرة عبر المتوسط
يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه سواحل شمال إفريقيا زيادة ملحوظة في محاولات الهجرة غير الشرعية باتجاه أوروبا، مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية في عدد من دول المنطقة. وتعد تونس وليبيا أبرز نقاط الانطلاق الرئيسية للمهاجرين نحو السواحل الإيطالية، رغم المخاطر الكبيرة التي تحيط بتلك الرحلات.
مأساة أخرى.. غرق ثلاث شقيقات أثناء محاولة عبور المتوسط
وفي حادث منفصل، أعلنت منظمة الإنقاذ البحري الألمانية "ريسك شيب" عن وفاة ثلاث شقيقات صغيرات تتراوح أعمارهن بين 9 و11 و17 عامًا، أثناء محاولتهن عبور البحر المتوسط على متن قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين انطلق من مدينة زوارة الليبية متجهاً إلى إيطاليا.
وذكرت المنظمة، وفق ما نقلته وكالة "رويترز"، أن القارب واجه أمواجاً مرتفعة بلغت نحو 1.5 متر، مما أدى إلى غرق الفتيات قبل وصول سفينة الإنقاذ إلى موقع الحادث. وأوضحت أن فرق الإنقاذ تمكنت من إنقاذ 65 شخصاً بينهم ثلاث نساء حوامل وعدد من الأطفال ورضيع يبلغ عمره 7 أشهر، بينما لا يزال أحد الركاب في عداد المفقودين.
تحذيرات منظمات إنسانية
وأعادت تلك المآسي المتكررة الجدل حول أزمة الهجرة غير الشرعية في البحر المتوسط، حيث دعت منظمات حقوقية وإنسانية إلى تعزيز التعاون الإقليمي لمكافحة شبكات التهريب وتوفير بدائل آمنة للمهاجرين الباحثين عن حياة أفضل، مؤكدة أن استمرار غياب الحلول الجذرية يهدد بتفاقم أعداد الضحايا في المستقبل القريب.