advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بتكلفة 250 مليون دولار.. لماذا قرر ترامب بناء قاعة رقص فخمة في البيت الأبيض؟

شرين احمد

الثلاثاء, 21 أكتوبر, 2025

08:14 ص

في خطوة أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، بدأ البيت الأبيض تنفيذ أعمال هدم جزئية في الجناح الشرقي، المقر التقليدي للسيدة الأولى، تمهيدًا لبناء قاعة رقص فخمة بتكلفة تقدر بـ250 مليون دولار، بناءً على توجيهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم غياب الموافقات الفيدرالية الرسمية من اللجنة الوطنية للتخطيط في العاصمة واشنطن.

مشهد غير مألوف داخل البيت الأبيض

وشوهدت معدات البناء تقتحم واجهة الجناح الشرقي، فيما تناثرت النوافذ وأجزاء من المبنى على الأرض، وسط متابعة الصحفيين من حديقة مجاورة لوزارة الخزانة، في مشهد غير مألوف داخل أحد أكثر المباني رمزية في الولايات المتحدة.

وأعلن ترامب بنفسه عن بدء المشروع خلال استقباله أبطال دوري الجامعات للبيسبول لعام 2025، قائلاً: "لدينا الكثير من أعمال البناء الجارية، قد تسمعونها من وقت لآخر... لقد بدأت اليوم فقط."

وأوضح ترامب أن القاعة الجديدة ستكون قريبة من القصر الرئاسي ولكنها لن تمسه، مشددًا على أنها ستحترم الطراز التاريخي العريق للبيت الأبيض، الذي وصفه بأنه "من أكثر المباني التي يُعجب بها في العالم".

ورغم الانتقادات، قال ويل شارف، رئيس اللجنة الوطنية للتخطيط وسكرتير موظفي البيت الأبيض، إن الوكالة لا تملك صلاحية التدخل في أعمال الهدم أو التحضير للموقع داخل المباني الفيدرالية، موضحًا أن صلاحياتها تنحصر في مراقبة ما يُعرف بـ"البناء الرأسي"، أي التوسعات الهيكلية الجديدة.

أقدم أجزاء البيت الأبيض

ويُعد الجناح الشرقي أحد أقدم أجزاء البيت الأبيض، حيث بُني عام 1902، وتمت توسعته وتحديثه عدة مرات آخرها عام 1942، ويضم مكاتب السيدة الأولى وعددًا من الإدارات المساندة. ومن المقرر نقل هذه المكاتب مؤقتًا إلى مواقع بديلة حتى انتهاء المشروع.

التحديث والتطوير

من جانبها، أكدت كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، أن الهدف من المشروع هو التحديث والتطوير وليس الهدم الكامل، قائلة: "لن يُهدم أي شيء نهائيًا، بل سيتم تحديثه بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الجديدة."

بصمة رمزية وشخصية

ويرى مراقبون أن المشروع يمثل محاولة من ترامب لترك بصمة رمزية وشخصية في مقر الحكم الأمريكي، على غرار ما فعله بعض الرؤساء السابقين، في حين يحذر معارضوه من تجاوز المعايير التاريخية والمعمارية التي تحكم أعمال التجديد داخل البيت الأبيض، معتبرين أن "قاعة الرقص الرئاسية" قد تتحول إلى رمز جديد للجدل السياسي في عهد ترامب.