وصف الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، الافتتاح المرتقب للمتحف في الأول من نوفمبر المقبل بأنه سيكون «مفاجأة للعالم»، مؤكدًا أن المتحف يمثل «هدية مصر للعالم أجمع» لما يحتويه من كنوز فريدة وتجهيزات تعد الأحدث في تاريخ العرض المتحفي الحديث.
أضخم متحف في العالم
وقال غنيم، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة الحياة، إن المتحف المصري الكبير هو أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، حيث تعادل مساحته المخصصة للعرض أربع مرات مساحة ملعب كرة قدم، مشيرًا إلى أن ضيوف حفل الافتتاح سيكونون من قادة وزعماء العالم.
وأضاف أن الملك رمسيس الثاني سيقف شامخًا في مدخل المتحف ليستقبل الزوار والوفود المشاركة في الحفل، موضحًا أن المتحف يضم 12 قاعة عرض تغطي مختلف مراحل التاريخ المصري القديم، من عصور ما قبل التاريخ وحتى نهاية العصور الفرعونية.
توت عنخ آمون وخوفو.. مفاجأتان في الافتتاح
وأوضح غنيم أن قاعتي الملك توت عنخ آمون ومراكب الملك خوفو ستكونان ضمن أهم مفاجآت الافتتاح الرسمي، حيث جرى تجهيز القاعتين وفق أحدث النظم العالمية في العرض المتحفي، مؤكداً أن الزائر سيحتاج إلى قرابة ساعتين لمشاهدة المجموعة الكاملة للملك الذهبي توت عنخ آمون، المعروضة لأول مرة في مكان واحد.
وأشار إلى أن المتحف يضم 19 معملاً علميًا متطورًا للترميم والأبحاث الأثرية، وهي من الأكثر تقدماً في الشرق الأوسط وإفريقيا، بما يعزز مكانة المتحف كمركز عالمي للبحث والتدريب في علوم الآثار والترميم.
حضور رفيع المستوى واستعدادات مكثفة
وفي سياق متصل، تتواصل استعدادات وزارة السياحة والآثار لحفل الافتتاح، الذي من المقرر أن يشرفه بالحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب عدد كبير من الملوك والرؤساء وكبار الشخصيات الدولية.
وكشفت مصادر مطلعة بالوزارة أن قاعتي الملك توت عنخ آمون ستكونان محور العرض خلال الافتتاح، حيث جرى تصميمهما ليمنحا الزائر تجربة بصرية وزمنية استثنائية تُبرز عظمة الحضارة المصرية القديمة وروعة مقتنياتها.
صرح حضاري عالمي
ويقع المتحف المصري الكبير بالقرب من أهرامات الجيزة، على مساحة 490 ألف متر مربع، بتكلفة تتجاوز مليار دولار. ويضم قاعات عرض، ومختبرات ترميم، ومرافق خدمية وسياحية، ليشكل أكبر مشروع ثقافي في تاريخ مصر الحديث ورمزًا للطموح الوطني في إعادة تقديم التراث المصري للعالم بصورة معاصرة.
وأكد الدكتور أحمد غنيم أن افتتاح المتحف لن يكون مجرد فعالية رسمية، بل حدث حضاري عالمي يعيد رسم صورة مصر الثقافية والسياحية أمام العالم.