تدرس الحكومة المصرية منح يوم الجمعة 1 نوفمبر المقبل إجازة رسمية في جميع أنحاء البلاد، بمناسبة الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، أحد أضخم المشاريع الثقافية في العالم، وذلك وفقًا لما أعلنه المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء.
افتتاح تاريخي في موعد استراتيجي
وأوضح الحمصاني، في مداخلة هاتفية مع إحدى القنوات التلفزيونية المحلية، أن الحكومة كانت حريصة على اختيار يوم السبت موعدًا للافتتاح، نظرًا لأنه يتوافق مع العطلة الأسبوعية في معظم دول العالم، بما يتيح مشاركة أوسع للوفود الأجنبية رفيعة المستوى في هذا الحدث التاريخي دون تعارض مع فعاليات أخرى على المستوى الدولي.
وأكد أن كافة الاستعدادات داخل المتحف والمنطقة المحيطة به قد اكتملت، مشيرًا إلى الانتهاء من أعمال التشطيب والتجميل والتشجير والإنارة بالمحاور المؤدية إلى موقع المتحف، إلى جانب تنفيذ خطة متكاملة لتأمين وتنظيم الفعالية.
ترتيبات لوجستية واستعدادات لاستقبال الوفود
وأضاف المتحدث باسم مجلس الوزراء أن الحكومة تعمل حاليًا على استكمال الترتيبات اللوجستية الخاصة بالوفود المشاركة في حفل الافتتاح، موضحًا أنه تم توجيه الدعوات منذ فترة طويلة، وقد تلقت القاهرة موافقات من عدد كبير من الدول لحضور الاحتفالية، وأن الجهات المعنية تعمل على إنهاء ترتيبات الإقامة والاستقبال والإجراءات التنظيمية.
المتحف المصري الكبير.. صرح حضاري فريد
ومن المقرر أن يُفتتح المتحف المصري الكبير رسميًا يوم 1 نوفمبر، في احتفالية عالمية تشهد حضورًا دوليًا واسعًا من قادة وزعماء وممثلي دول ومنظمات ثقافية. وكانت هيئة المتحف قد بدأت منذ 15 أكتوبر الجاري، عقب انتهاء فترة التشغيل التجريبي، تنفيذ الأعمال النهائية الخاصة بالتنظيم واللوجستيات تمهيدًا للافتتاح.
ويقع المتحف بالقرب من أهرامات الجيزة، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، بتكلفة تتجاوز مليار دولار أمريكي، ليصبح أحد أكبر المتاحف الأثرية في العالم. ويضم المتحف مجموعة الملك توت عنخ آمون الكاملة التي تُعرض لأول مرة، إلى جانب قاعات عرض متطورة، ومختبرات ترميم، ومرافق خدمية وسياحية حديثة.
مشروع عالمي يعزز مكانة مصر الثقافية والسياحية
ويُتوقع أن يجذب المتحف المصري الكبير ملايين الزوار سنويًا، ليشكل نقطة تحول في مسار السياحة الثقافية بمصر، ويعزز مكانتها كوجهة حضارية عالمية.
وأكد الحمصاني أن افتتاح المتحف يمثل رسالة حضارية من مصر إلى العالم، تعكس قدرتها على صون تراثها التاريخي وتقديمه في أبهى صورة، مشيرًا إلى أن الحدث سيكون بداية مرحلة جديدة من الترويج الثقافي والسياحي لمصر.