عقد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا مع قيادات شركة “بوينغ” العالمية بمقر السفارة المصرية في واشنطن، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، لبحث سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي بين الجانبين في مجالات الطيران والنقل الجوي.
وأكد الوزير خلال اللقاء أن مصر تمتلك رؤية طموحة لتطوير قطاع الطيران بوصفه أحد ركائز النمو الاقتصادي والتكامل اللوجستي، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى لربط منظومة الطيران بالسياحة والتجارة والخدمات اللوجستية، في إطار هدف استراتيجي يجعل من مصر مركزًا إقليميًا للطيران والخدمات العابرة للقارات.
وأوضح الخطيب أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة عززت ثقة المستثمرين العالميين، ووفرت بيئة مستقرة وشفافة تتيح فرص استثمارية نوعية طويلة الأجل، مؤكدًا أن الحكومة تولي اهتمامًا خاصًا بجذب الشركات العالمية الرائدة في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والبنية التحتية المتقدمة.
من جانبها، أعربت شركة "بوينغ" عن تقديرها للتطورات الاقتصادية والهيكلية التي تشهدها مصر، مؤكدة أن القاهرة تُعد شريكًا رئيسيًا في استراتيجية الشركة للتوسع في المنطقة، ووجهة واعدة للاستثمار في مجالات الابتكار والتحول الرقمي.
وأشار مسؤولو الشركة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعميق الشراكة مع الحكومة المصرية لتطوير منظومة النقل الجوي والشحن التجاري، بما يتكامل مع رؤية الدولة لزيادة الصادرات وتعزيز دور مصر كمحور رئيسي للتجارة والخدمات اللوجستية بين إفريقيا وآسيا وأوروبا.
وفي ختام اللقاء، شدد الوزير على أن التعاون بين مصر و"بوينغ" يجسد نموذجًا ناجحًا للشراكات الدولية القائمة على التكنولوجيا والمعرفة، مؤكدًا حرص الحكومة على البناء على هذا التعاون لتوسيع مجالات الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.