advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ترامب وزيلينسكي في مواجهة مباشرة: مشادة صاخبة حول شروط روسيا

مصطفى علوان

الأحد, 19 أكتوبر, 2025

09:36 م

كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن تفاصيل اجتماع متوتر جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض يوم الجمعة الماضية، حيث تحول النقاش إلى مشادة صاخبة وصراخ من ترامب، وسط محاولاته لإقناع زيلينسكي بقبول شروط روسيا لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

ترامب يحذر زيلينسكي من تهديد بوتين

وفقًا للمصادر المطلعة على الاجتماع، شدد ترامب على أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد هدد بتدمير أوكرانيا إذا لم تمتثل لمطالبه.

خلال اللقاء، أصر ترامب على ضرورة أن تسلم أوكرانيا كامل منطقة دونباس الشرقية إلى روسيا، وهو ما يعكس النقاط التي سبق أن طرحتها موسكو في مكالمة هاتفية بين ترامب وبوتين قبل يوم واحد من الاجتماع.

مشادة محتدمة وخطط للتنازل

أوضحت المصادر أن الاجتماع شهد توترًا كبيرًا، حيث ألقى ترامب خرائط الجبهات جانبًا وأصر على تنازل زيلينسكي عن كامل المنطقة دون أي مفاوضات مرحلية.

ومع ذلك، تمكن زيلينسكي من إقناع الرئيس الأمريكي لاحقًا بالعودة إلى تجميد خطوط التماس الحالية، وقال ترامب بعد الاجتماع: «على الجانبين وقف الحرب عند خط القتال الراهن»، وهو ما وصفه زيلينسكي بأنه «نقطة مهمة» لإيقاف التصعيد.

الهدف من زيارة زيلينسكي إلى واشنطن

كانت زيارة زيلينسكي تهدف للحصول على دعم عسكري إضافي لمواجهة القوات الروسية، إلا أن الاجتماع كشف عن تصميم ترامب على لعب دور الوسيط لإنهاء الحرب أكثر من التركيز على تقديم دعم عسكري جديد.

وقد جاء هذا التوجه بعد سلسلة الاجتماعات الدبلوماسية السابقة التي لم تحقق نتائج ملموسة، بما فيها قمة ألاسكا في أغسطس.

عرض بوتين وتراجع المطالب الروسية

ذكرت الصحيفة أن بوتين عرض خلال مكالمته مع ترامب التنازل عن أجزاء صغيرة من منطقتي خيرسون وزاباروجيا في الجبهة الجنوبية، مقابل حصول موسكو على السيطرة على المناطق الأكبر من دونباس.

ويُعد هذا عرضًا أقل صرامة مقارنة بمطالبه في عام 2024، والتي كانت تشمل ضم دونباس بالكامل مع خيرسون وزاباروجيا، أي نحو 20 ألف كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية.

تحضيرات لقمة ثانية في بودابست

تم الاتفاق على عقد قمة ثانية في العاصمة المجرية بودابست خلال الأسبوعين المقبلين، لمواصلة المباحثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، وذلك بعد أن لم تحقق قمة ألاسكا أي تقدم ملموس.

ويأتي الاجتماع المقبل في سياق الضغط الدولي المستمر لإيجاد حل دبلوماسي ينهي الحرب ويقلل من الخسائر البشرية والمادية في أوكرانيا.

ويعد الاجتماع الأخير بين ترامب وزيلينسكي يكشف حجم التوتر بين الأطراف المعنية، ومحاولات الرئيس الأمريكي دفع أوكرانيا للتنازل عن أراضٍ استراتيجية لصالح روسيا، في حين يواصل زيلينسكي الحفاظ على الخطوط الحمراء لمصالح بلاده.

ويظل ملف دونباس ودور الولايات المتحدة كوسيط محور المفاوضات القادمة، وسط متابعة دولية دقيقة لتطورات الحرب.