أكد السفير نبيل فهمي، وزير الخارجية الأسبق، أن خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار في قمة شرم الشيخ، مرت بمراحل عديدة ومعقدة، موضحًا أن مواجهة حرب غزة ارتكزت على أمرين رئيسيين: التعامل مع الأزمة الإنسانية للحد من القتل والتدمير والمعاناة، والحفاظ على الحقوق الفلسطينية وعدم التفريط بها مقابل إيقاف الحرب.
التحديات الإسرائيلية والفلسطينية
وأشار فهمي، خلال لقاء ببرنامج "الصورة" مع الإعلامية لميس الحديدي على شاشة "النهار"، إلى أن هناك أطرافًا مثل إسرائيل لا تؤمن بحل الدولتين وتسعى لتهميش الهوية الفلسطينية على الأرض، سواء من حيث الأفراد أو ضم الأراضي.
وأضاف أن الإجرام الإسرائيلي دفع المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، إلى إعادة تقييم موقفها، رغم تأييدها لإسرائيل في الأساس.
تقييم اتفاق قمة شرم الشيخ
وصف فهمي اتفاق شرم الشيخ بأنه خطوة أولى جيدة، مؤكدًا أنه حتى الآن لا يمكن الحكم على اكتماله، إذ أن إسرائيل لم تحقق هدفها في نزع سلاح حماس بالكامل، بينما لم ترغب حماس بتسليم الرهائن إلا بعد الانسحاب الكامل من غزة. وأوضح أن كلا الطرفين اضطر للرضوخ تحت ضغط المجتمع الدولي.
خطة ترامب مرنة ومكتوبة "بقلم رصاص"
شدد فهمي على أن خطة ترامب مرنة وستدخل عليها تعديلات خلال المرحلة المقبلة، مع خطوات متدرجة تهدف إلى تفكيك قدرات حماس وليس نزع سلاحها بالكامل، بينما تركز الفقرة الأخيرة من الخطة على توفير ظروف أفضل للشعب الفلسطيني لتحقيق طموحاته المشروعة.
مقارنة بين القدس وشرم الشيخ
وأشار وزير الخارجية الأسبق إلى أن مقارنة مراسم توقيع الاتفاق في القدس وشرم الشيخ تكشف اختلافًا واضحًا في الرسائل والدلالات السياسية.
في القدس، كان التركيز على اليمين الإسرائيلي وتمجيد ترامب لتخفيف وطأة التحقيقات الداخلية، بينما في شرم الشيخ شاركت 30-40 دولة، وقدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خطة كاملة وخطابًا واضحًا أكد فيه على حل الدولتين كمشروع مصري وعربي لتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني المشروعة.