advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الاحتلال يعلن مقتل ضابطين في رفح ويوقف إدخال المساعدات إلى غزة

محمد يوسف

الأحد, 19 أكتوبر, 2025

06:18 م

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم مقتل اثنين من ضباطه خلال عملية عسكرية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، في وقتٍ تصاعد فيه التوتر الميداني بعد قرار سلطات الاحتلال وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع وإغلاق جميع المعابر، وهو ما اعتبرته الفصائل الفلسطينية خرقًا واضحًا لاتفاق وقف إطلاق النار.

مقتل ضابطين في عملية ميدانية

وأكد جيش الاحتلال في بيانه أن القتيلين هما الرقيب إيتاي يافيتس والرائد يانيف كولا من مستوطنة موديعين مكابيم ريعوت، موضحًا أنهما لقيا مصرعهما أثناء تنفيذ قوة من لواء ناحال عملية ميدانية لتطهير طريق تحت الأرض في منطقة رفح، بعد ورود معلومات حول احتمال وجود مقاتلين فلسطينيين في الأنفاق. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الانفجار الذي وقع في أثناء العملية أدى إلى مقتلهما في الحال.

إغلاق المعابر ووقف المساعدات

وفي أعقاب الحادثة، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وقف إدخال المساعدات إلى قطاع غزة بشكل كامل، إلى جانب إغلاق جميع المعابر المؤدية إليه. وقال مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع للقناة الثانية عشرة العبرية إن القرار جاء بعد تقييم أمني جديد للوضع في رفح، مؤكدًا أن الحكومة لن تسمح بدخول المساعدات إلى حين الانتهاء من “الإجراءات الأمنية الجارية”.

تصعيد عسكري واسع على القطاع

بالتزامن مع هذا القرار، شنت طائرات الاحتلال سلسلة من الغارات المكثفة على مناطق مختلفة من قطاع غزة. وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن القوات الإسرائيلية استهدفت 104 مواقع داخل القطاع مستخدمة 127 سلاحًا مختلفًا، وأسفرت الهجمات عن مقتل 15 فلسطينيًا بحسب الرواية الإسرائيلية، من بينهم قائد سرية في كتائب النوبة. وشهدت مناطق عدة في غزة دوي انفجارات متتالية وسط مخاوف من اتساع رقعة العمليات العسكرية خلال الساعات المقبلة.

خرق لاتفاق وقف إطلاق النار

ويُعد قرار الاحتلال بوقف إدخال المساعدات وإغلاق المعابر خرقًا جديدًا لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع الفصائل الفلسطينية بوساطة دولية، والذي نص على إدخال المساعدات الإنسانية وتسهيل عبور المدنيين عبر المعابر الحدودية. وتأتي هذه التطورات في وقتٍ تشهد فيه الهدنة المعلنة بين الجانبين حالة من التوتر المستمر، ما يعزز المخاوف من انهيارها وعودة المواجهات إلى مستوياتها السابقة.

أزمة إنسانية متفاقمة

من جانبها، حذّرت منظمات إنسانية من تداعيات القرار الإسرائيلي على الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود نتيجة الحصار المستمر منذ أكثر من 17 عامًا. وأكدت أن وقف المساعدات من شأنه أن يفاقم معاناة السكان ويهدد حياة آلاف المرضى في المستشفيات، في وقتٍ تتصاعد فيه الدعوات الدولية لضبط النفس والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار حفاظًا على أرواح المدنيين.