advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الولايات المتحدة لـ إسرائيل: ردوا بشكل متناسب دون تفـ.ـجير الاتفاق

مصطفى علوان

الأحد, 19 أكتوبر, 2025

05:47 م

كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة مسبقًا بالغارات الجوية التي نفذتها على قطاع غزة الأحد، دون أن تطلب إذنًا مسبقًا، فيما شددت واشنطن على ضرورة “الرد المتناسب” لتجنب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.

تفاصيل التصعيد في رفح

قال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان رسمي، إنه شنّ نحو 20 غارة جوية على أهداف تابعة لحركة حماس في رفح ومناطق أخرى من غزة، بعد أن أطلق مسلحون من الحركة صاروخًا مضادًا للدبابات على مركبة عسكرية إسرائيلية، ما أدى إلى اشتباكات هي الأخطر منذ سريان وقف إطلاق النار.

وأكد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن “حماس انتهكت الهدنة وسنرد بقوة”، بينما نفت كتائب القسام، الجناح العسكري للحركة، أي علاقة لها بالهجوم وأكدت التزامها الكامل بالاتفاق.

واشنطن كانت على علم مسبق بالضربات

ووفقًا لموقع “أكسيوس” الأمريكي، أبلغت إسرائيل إدارة ترامب مسبقًا بالضربات من خلال مركز القيادة الأمريكي المشرف على وقف إطلاق النار.

وقال مسؤول أمريكي رفيع للموقع: “كنا نعلم أن هذا التصعيد قادم، وكلما طالت فترة التوتر، زادت احتمالات الهجمات المتبادلة”.

وأشار التقرير إلى أن مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف ومستشاره جاريد كوشنر أجريا اتصالات مع مسؤولين إسرائيليين لتنسيق الرد ومناقشة الخطوات التالية، بينما حثّت واشنطن تل أبيب على الرد المتناسب وضبط النفس.

تركيز أمريكي على “عزل حماس”

وأوضح المسؤولون الأمريكيون أن إدارة ترامب ترى أن التركيز الآن يجب أن يكون على عزل حركة حماس بسبب انتهاكاتها المتكررة، مع الدفع نحو “بديل إداري وسياسي” للحركة في غزة.

وقال أحد المسؤولين: “لا أحد يريد حربًا شاملة. إسرائيل تريد فقط أن تُظهر لحماس أن هناك عواقب، دون تقويض الاتفاق”.

تحركات أمريكية مكثفة لمنع انهيار الاتفاق

وأكد مسؤول في الإدارة الأمريكية أن بلاده ستقوم بـ“تعزيز الرقابة على تنفيذ اتفاق السلام في غزة”، مضيفًا أن “الأيام الثلاثين المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الاتفاق”.

وأشار إلى أن الحادث الأخير في رفح هو “السيناريو الذي كانت واشنطن تخشاه”، مؤكدًا أن بلاده تتحمل الآن مسؤولية الإشراف الكامل على تنفيذ بنود الاتفاق.

خطة المرحلة الثانية من الاتفاق

من المقرر أن يصل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى إسرائيل هذا الأسبوع، برفقة ويتكوف وكوشنر، لبحث تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تتضمن: تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم.

استمرار تسليم جثث الرهائن القتلى، وتنظيم المساعدات الإنسانية وضمان عدم سيطرة حماس عليها، بالإضافة إلى إنشاء قوة استقرار دولية للحفاظ على الأمن في غزة، والبدء في مشروع “رفح الجديدة” كنموذج لغزة خالية من نفوذ حماس، وكذلك تنفيذ خطة لنزع سلاح الحركة.

تحديات إعادة الإعمار

وأكد مسؤول أمريكي رفيع أن “العمل الحقيقي يبدأ الآن”، مشيرًا إلى أن غزة باتت أنقاضًا وأن التحدي الأكبر هو “إعادة بناء البنية التحتية دون تمكين حماس مجددًا”.
وقال: “حتى نقل الأنقاض سيكون مهمة صعبة، والتحدي هو إدخال مواد البناء دون استخدامها في إنشاء أنفاق جديدة”.

تهديدات بعودة السيطرة الإسرائيلية

وحذّر مسؤولون في واشنطن من أن استمرار انتهاكات حماس قد يدفع الولايات المتحدة إلى دعم استعادة إسرائيل السيطرة على أجزاء من القطاع بهدف “منح الفلسطينيين مناطق لا تخضع لسيطرة الحركة”.