أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن قرار الحكومة الأخير بتحريك أسعار المنتجات البترولية، جاء نتيجة ارتفاع فاتورة واردات الغاز الطبيعي وعدم تعافي الإيرادات الدولارية لمصر بالشكل الكافي لدعم استقرار الأسعار.
وقال كمال، خلال تصريحات تليفزيونية لقناة "العربية"، إن تثبيت أسعار البنزين والسولار لفترات طويلة كان مرهونًا بتوقعات زيادة إنتاج الغاز المحلي، إلا أن استمرار التحديات الاقتصادية العالمية حال دون ذلك، مضيفًا: "تثبيت الأسعار كان معلقًا على آمال زيادة الإنتاج المحلي من الغاز، لكن طالما لم يتحقق ذلك، فلابد من تحريك الأسعار لتقليل الضغط على الموازنة."
وأوضح الوزير الأسبق أن مسار الأسعار خلال العام المقبل سيظل مرتبطًا بالوضع الاقتصادي العالمي، قائلًا: "هل هناك ما يضمن عدم رفع الأسعار العام القادم؟! إذا استمر الركود الاقتصادي بوتيرة أسرع قد نتمكن من التثبيت، لكن أي تغيرات غير متوقعة ستربك الحسابات الحكومية."
وفيما يتعلق بخطط تطوير قطاع الطاقة، كشف كمال أن الشركات الأجنبية العاملة في مصر وضعت خطة طموحة لحفر نحو 480 بئرًا استكشافية خلال السنوات الخمس المقبلة، في محاولة للعودة إلى معدلات الإنتاج السابقة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأشار إلى أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك عبر مسارين متوازيين: رفع كفاءة محطات الكهرباء وتقليل الفاقد، والتوسع في الطاقة المتجددة ومشروع الضبعة النووي.
وأضاف أن قطاع البترول شهد انتظامًا في سداد مستحقات الشركاء الأجانب، ما عزز ثقتهم وشجع على ضخ استثمارات جديدة وتحقيق اكتشافات متتالية في الغاز والبترول، إلى جانب إدخال أكثر من وحدة لإعادة التغويز لتأمين احتياجات السوق خلال ذروة الصيف.