اختلاس
كشفت تحقيقات نيابة شرق القاهرة الكلية، تحت إشراف المستشار عمر فتحي، تفاصيل صادمة لقضية اختلاس محاسب وأمين خزينة بفرع الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية "إنبي" في السعودية، لمبلغ يتجاوز نصف مليون ريال سعودي (حوالي 6 ملايين جنيه مصري)، مخصصة كأجور وبدلات سفر للعاملين.
القضية، المسجلة برقم 9639 لسنة 2025 جنايات النزهة، أحيلت إلى محكمة الجنايات مع حبس المتهم احتياطيًا، مع تهم الاختلاس والتزوير في محررات رسمية لشركة مساهمة تساهم فيها الدولة، عقوبتها السجن المشدد إذا ثبتت.
وفقًا لنص التحقيقات عاد المتهم (35 عامًا) إلى مصر بعد اكتشاف عجز مالي في خزينة الفرع السعودي، مما دفع الإدارة لتشكيل لجنة تحقيق.
أفاد الشاهد الأول، تامر جمال الدين بهاء الدين (49 عامًا)، المستشار القانوني لـ"إنبي"، أن المتهم استولى على الأموال المخصصة لرواتب وبدلات العاملين، مزورًا إيصالات الاستلام نيابة عنهم دون وجه حق.
وأكد أن مراجعة السجلات أظهرت أن العاملين لم يتلقوا المبالغ، وأن التوقيعات المنسوبة لثلاثة منهم غير صحيحة، رغم إثبات صرفها في الوثائق.
كما تبين أن بعض الموظفين الذين عادوا إلى مصر قبل استلام مستحقاتهم ظهرت أسماؤهم في كشوف الرواتب بتوقيعات مزورة، مما يؤكد تلاعبًا متعمدًا.
تطابقت شهادة الشاهد الثاني، حسام الدين مصطفى عبد الله (41 عامًا)، محاسب بشركة "إنبي"، مع السابقة، مشيرًا إلى أن اللجنة فحصت الشيكات المصرفية ومستندات الرواتب، كاشفة خصم مبالغ تسوية لموظفين دون توريدها إلى الخزينة، وأن المتهم كان يتحكم في الصرف، محتفظًا بالأموال مستغلاً موقعه كأمين خزينة.
أحالت النيابة المتهم للمحاكمة بعد اكتمال التحقيقات، معتبرة الواقعة جنايتين: اختلاس أموال عامة بصفته موظفًا أمينًا، وتزوير محررات شركة حكومية جزئيًا.
وفي سياق متصل، تذكر حالات مشابهة في السعودية، حيث تصل عقوبة الاختلاس إلى 7 سنوات سجن وغرامة 5 ملايين ريال، مع إلزام بإعادة الأموال، كما حدث في قضية محاسب عقاري بجدة عام 2023.
يُعد هذا الحادث ضربة لثقة "إنبي"، التي تعمل في قطاع البترول، وسط دعوات لتعزيز الرقابة الداخلية لمنع التلاعب المالي.