أكدت دار الإفتاء المصرية أن السيد أحمد البدوي — رضي الله عنه وأرضاه — هو أحد كبار أولياء الله الصالحين وسليل آل بيت النبي ﷺ، حيث يمتد نسبه إلى السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها.
وُلد السيد البدوي في مدينة فاس المغربية عام 596هـ، وانتقل إلى مصر حيث استقر بمدينة طنطا حتى وفاته عام 675هـ، ليُصبح أحد الرموز الدينية والصوفية البارزة في التاريخ الإسلامي.
وأوضحت دار الإفتاء أن السيد البدوي اشتهر بألقاب عديدة مثل شيخ العرب، وأبو الفتيان، والمُلثَّم، والسطوحي، والسيد، وهي ألقاب تعبّر عن مكانته الروحية والقيادية بين مريديه ومحبيه.
وذكرت أنه يُعدّ من كبار أقطاب الولاية الربانية والوراثة المحمدية، وتُنسب إليه الطريقة الأحمدية البدوية، التي تُعدّ إحدى أشهر الطرق الصوفية في مصر والعالم الإسلامي.
وأكدت الفتوى أن العلماء والمحدّثين والمؤرخين أجمعوا على فضل السيد البدوي ومكانته العالية، إذ لم يختلف أحد في شرف نسبه أو سمو أخلاقه، وتناقلت الأجيال سيرته التي تزدان بالكرم والشجاعة والفتوة، حتى صار رمزًا للتقوى والعطاء.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن مدينة طنطا شهدت ازدهارًا كبيرًا منذ أن استقر فيها السيد البدوي عام 634هـ، فأصبحت مقصدًا للزوار والعباد من مختلف أنحاء مصر والعالم الإسلامي، يقصدون مسجده الشريف تبركًا وزيارة، خصوصًا خلال مولده السنوي الذي يُعد من أكبر الموالد الدينية في مصر، حيث تتوافد إليه جموع الزائرين للاحتفال والتقرب إلى الله تعالى.