أدى المستشار عصام الدين فريد، عضو مجلس الشيوخ، اليمين القانونية رسميًا بعد انتخابه رئيسًا للمجلس للفصل التشريعي الثاني، وذلك خلال الجلسة العامة الافتتاحية التي عقدت صباح اليوم بعد صدور قرار رئيس الجمهورية بدعوة المجلس للانعقاد. ويأتي انتخاب فريد بالتزكية بعد ترشحه الوحيد للمنصب، وسط حضور كافة أعضاء المجلس لأداء اليمين الدستورية.
الجلسة الافتتاحية وأداء اليمين الدستورية
تولى النائب محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الناصري، رئاسة الجلسة الافتتاحية بصفته أكبر أعضاء المجلس سنًا، فيما قام النائبان محمد طارق نصير وأحمد خالد، بصفتهما أصغر الأعضاء، بمساعدته في إدارة أعمال الجلسة. وشهدت الجلسة أداء جميع الأعضاء الجدد اليمين الدستورية نصها: "أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه".
وبحسب قانون اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ، تتبع هذه الخطوة مباشرة عملية انتخاب رئيس المجلس والوكيلين، بحيث تكون مدة الرئاسة خمسة أعوام، وهي مدة الفصل التشريعي الثاني للمجلس.
كلمة الرئيس الجديد وأهداف المجلس
في كلمته عقب انتخابه، هنأ المستشار عصام الدين فريد أعضاء المجلس بفوزهم بعضويتهم سواء بالانتخاب المباشر أو التعيين الرئاسي، مؤكدًا أن رئاسة المجلس تمثل شرفًا كبيرًا وأمانة عظيمة، داعيًا الله أن يعينه على أداء مهامه بما يرضي الله ويخدم الوطن.
وأشار فريد إلى أن مجلس الشيوخ يعد أول مجلس برلماني في إفريقيا والشرق الأوسط، وأنه يتوقع من الأعضاء المشاركة الفاعلة في مجالات التشريع والسياسة، مع التركيز على القضايا الداخلية والتنمية الوطنية، بما في ذلك تطوير البنية التحتية، وتعزيز الزراعة والصناعة والتجارة، وإطلاق المبادرات الاجتماعية والصحية والتعليمية.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، أكد الرئيس الجديد أهمية استمرار مصر في لعب دور قيادي، بما يضمن حماية الأمن القومي، والحفاظ على الحقوق التاريخية في مياه النيل، وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، مشيدًا بالجهود المصرية في إنهاء العدوان على غزة وإعادة الأمن لأهلها.
اختصاصات المجلس ومسؤولياته
لفت فريد إلى أن الدستور منح المجلس مهامًا واسعة تشمل دراسة واقتراح القوانين لتعزيز الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعي، ومكافحة الإرهاب، ومتابعة الأداء الحكومي، والمساهمة في تطوير الأحزاب والمجتمع المدني، وتمكين المرأة وإشراك الشباب في الحياة السياسية. وأضاف أن المجلس مسؤول عن دراسة كل ما يساهم في تعزيز المقومات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للمجتمع، وإبداء المقترحات التي سترفع إلى رئيس الجمهورية ومجلس النواب.
واختتم الرئيس حديثه بتأكيد أن مسؤوليات الأعضاء كبيرة وتتطلب عزيمة وإخلاصًا، داعيًا الجميع للعمل بروح وطنية عالية بعيدًا عن أي محاباة، مع الالتزام بخدمة الوطن والمواطن، مستندين إلى قول الله تعالى: "إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا".