تشيّع اليوم السبت أسرة التلميذ محمد. أ.م، ضحية الحادث المأساوي في محافظة الإسماعيلية، جثمان نجلها من مسجد المطافي عقب صلاة الظهر، بعد انتهاء الطب الشرعي من عملية التشريح والتصريح بدفن الجثمان.
تصريح الدفن وتسليم الجثمان
كانت جهات التحقيق في محافظة الإسماعيلية قد قررت التصريح بدفن الجثمان وتسليمه إلى ذويه، عقب انتهاء مصلحة الطب الشرعي من إعداد التقرير النهائي الخاص بسبب الوفاة وتاريخها وكيفية حدوثها، وضم التقرير إلى أوراق القضية التي أثارت الرأي العام خلال الأيام الماضية.
تفاصيل الواقعة والتحقيقات الأولية
وكانت أجهزة الأمن بمديرية أمن الإسماعيلية قد تلقت بلاغًا بالعثور على جثمان طفل مقطّع الأجزاء بالقرب من منطقة كارفور الإسماعيلية بدائرة مركز الضواحي.
وعلى الفور، انتقلت قوات الشرطة والنيابة العامة إلى مكان البلاغ، وتم فرض كردون أمني حول الموقع وبدء عمليات الفحص والمعاينة.
وأسفرت التحريات الأولية عن تحديد هوية المجني عليه، وتوصل فريق البحث إلى أن الفاعل زميله البالغ من العمر 13 عامًا، والذي قام باستدراجه إلى منزله بمنطقة المحطة الجديدة التابعة لقسم أول الإسماعيلية، حيث اعتدى عليه حتى فقد حياته، ثم حاول إخفاء الجريمة بنقل الجثمان إلى عدة مواقع متفرقة.
اعتراف المتهم وتمثيل الجريمة
تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على المتهم خلال ساعات من اكتشاف الواقعة، حيث اعترف أمام جهات التحقيق بتفاصيل ما ارتكبه، مشيرًا إلى أنه استوحى طريقة التنفيذ من مشاهد في أحد الألعاب الإلكترونية وأفلام أجنبية كان يشاهدها مؤخرًا.
وأمرت النيابة العامة بإيداع المتهم داخل إحدى دور الرعاية لمدة سبعة أيام قابلة للتجديد، على أن يُعرض مجددًا عقب انتهاء المدة للنظر في تجديد أمر الإيداع، مع انتداب الطب الشرعي لإجراء الفحوصات اللازمة وتحليل العينات المأخوذة من المتهم والمجني عليه.
تمثيل الجريمة وسط إجراءات أمنية مشددة
واصطحبت جهات التحقيق المتهم لتمثيل الجريمة في منزل أسرته بمنطقة المحطة الجديدة، ثم إلى عدد من الأماكن التي ألقى فيها أجزاء من الجثمان بمحيط كارفور الإسماعيلية، وسط تواجد أمني مكثف لتأمين موقع التمثيل ومنع أي تجمعات جماهيرية.
خلفية وتحركات أمنية
كان اللواء مدير أمن الإسماعيلية قد كلف فريق بحث بقيادة العميد مصطفى عرفة رئيس مباحث المديرية، وعضوية عدد من ضباط المباحث، لتحديد هوية الجاني وضبطه في أسرع وقت.
ونجح الفريق الأمني في جمع الأدلة وتحليلها وربطها بالتحريات التي أكدت تورط أحد زملاء المجني عليه في المدرسة.
حالة من الحزن في الإسماعيلية
أثارت الجريمة البشعة حالة من الصدمة والحزن الشديدين بين أهالي محافظة الإسماعيلية، خاصة في الأوساط المدرسية التي ينتمي إليها الطفلان، وسط مطالبات بتشديد الرقابة الأسرية على الأطفال ومتابعة المحتوى العنيف في الألعاب الإلكترونية ووسائل الإعلام.