كشف مسؤول أمني إسرائيلي، في تصريحات للقناة 15 العبرية، أن حركة حماس استولت على شرائح اتصال إلكترونية (SIM) زرعها الجيش الإسرائيلي في غزة لأغراض تجسسية، واستخدمتها لتسهيل التواصل بين الأسرى الإسرائيليين وعائلاتهم خلال صفقة تبادل.
تم تفعيل هذه الشرائح، التي كانت تهدف إلى رصد تحركات الأسرى، قبل ساعات من عمليات الإفراج، مما مكّن كتائب القسام من إجراء مكالمات فيديو مباشرة، وهي خطوة أثارت استياء الأوساط الأمنية الإسرائيلية بسبب فشل العملية الاستخباراتية.
ووفقًا لصفحة "يانون يتاح" العبرية، وُضعت الشرائح في مواقع استراتيجية لمراقبة الأسرى خلال الحرب على غزة، لكن حماس اكتشفتها وأعادت توظيفها لأغراض إنسانية، كالسماح للأسرى بالحديث مع ذويهم قبل الإفراج.
وأكدت تقارير إعلامية إسرائيلية أن مكالمات فيديو أُجريت يوم الإثنين الماضي من داخل غزة، وصفتها تعليقات إسرائيلية بـ"الصادمة" لما تُظهره من سيطرة حماس على قنوات الاتصال. وحدة "الظل" التابعة للقسام لعبت دورًا رئيسيًا في تأمين هذه العملية، مع الحفاظ على سرية مواقع الأسرى.
تأتي هذه التطورات بعد وقف إطلاق النار الذي توسط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي تضمن إطلاق سراح 7 أسرى إسرائيليين في المرحلة الأولى مقابل فلسطينيين.
أكدت حماس أن هذه الاتصالات تعكس التزامها الإنساني، نافية الرواية الإسرائيلية ومعتبرة إياها محاولة للتشويه.
ومع استمرار المفاوضات، يتوقع أن تكشف التحقيقات الإسرائيلية المزيد عن إخفاقات أجهزتها الاستخباراتية، وسط انتقادات داخلية حادة لإدارة الحرب التي تسببت في مقتل عشرات الآلاف في غزة، بحسب إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية.