advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

عائلة دواس تنبذ خائن وطنه: جثته مع الأسرى لإسرائيل

ابتسام تاج

الخميس, 16 أكتوبر, 2025

11:11 ص

الخائن خليل دواس

 أعلنت أسرة خليل دواس، البالغ من العمر 42 عاماً من بلدة جنين في الضفة الغربية، براءتها الرسمية منه بعد أن سلمت حركة حماس جثمانه للاحتلال الإسرائيلي ضمن صفقة تبادل الأسرى الأخيرة.

وقالت الأسرة في بيان نشرته وكالة "معا" الإخبارية، "نحن نتبرأ من أخينا الذي خان الوطن والشعب، وتعاون مع العدو ضد إخواننا في غزة"، مشددة على أن "خليله لم يعد جزءاً من عائلتنا منذ اكتشاف خيانته".

كان دواس، الذي انتقل إلى غزة قبل أشهر من اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، يُشتبه في تعاونه الوثيق مع قوات الاحتلال، حيث اتهمته حماس بتقديم معلومات استخباراتية عن مواقع الأنفاق وأماكن تواجد الفصائل المقاومة، مما ساهم في غارات إسرائيلية أودت بحياة عشرات المقاتلين.

وفقاً لتقرير نشرته قناة "القدس"، كان دواس يعمل كـ"جاسوس ميداني"، يرشد الدبابات الإسرائيلية إلى أهداف حساسة في شمال القطاع، مقابل وعود بحماية عائلته في الضفة.

أكدت كتائب القسام في بيانها أن "الخائن كشف عن 12 موقعاً للأنفاق، مما أدى إلى تدمير جزء من شبكتنا الدفاعية".

جاء تسليم الجثمان كجزء من المرحلة الثانية لصفقة وقف إطلاق النار المتوسطة الأجل، التي توسطت لها قطر ومصر بدعم أمريكي في أوائل أكتوبر 2025، وشملت إعادة 15 جثماناً إضافياً لإسرائيليين مقابل إطلاق سراح 300 أسير فلسطيني.

أوضحت حماس أن الجثث "تم استخراجها من تحت الأنقاض والأنفاق، رغم الصعوبات الناتجة عن الدمار الإسرائيلي"، مشيرة إلى أن دواس قُتل في عملية عسكرية للقسام في مخيم جباليا شمال غزة في نوفمبر 2024، حيث "سُحِب جثمانه إلى أحد الأنفاق لمنع الاحتلال من الوصول إليه فوراً".

أثار البيان غضباً واسعاً في الضفة الغربية، حيث نظمت عائلات في جنين مسيرة احتجاجية أمام منزل الأسرة، مطالبة بـ"محاسبة الخونة وأسرهم".

وفي غزة، احتفل نشطاء بتسليم الجثة كـ"عدالة مؤجلة"، مع هاشتاج #تبرؤ_من_الخائنين يتصدر وسائل التواصل. أما الجانب الإسرائيلي، فقد أكدت "يديعوت أحرونوت" أن "الجثمان تم التحقق منه عبر الـDNA، ودُفِن في مقبرة عسكرية سرية"، معتبرة دواس "بطلاً مجهولاً ساعد في إنقاذ أرواح إسرائيلية".

يأتي هذا وسط توترات مستمرة في صفقة التبادل، حيث نفت حماس أي تلاعب، لكن إسرائيل اتهمتها بـ"تأخير متعمد" في إعادة الجثث المتبقية. خبراء فلسطينيون يرون أن براءة الأسرة تعكس "الضمير الوطني الذي لا يتسامح مع الخيانة"، خاصة في ظل الحرب التي أودت بحياة أكثر من 42 ألف فلسطيني.