advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أجواء إيجابية ومؤشرات قوية لوقف إطلاق النار وسط قيادة مصرية ومشاركة دولية موسعة

محمد يوسف

الخميس, 16 أكتوبر, 2025

08:36 ص

بالتزامن مع الذكرى الثانية لعملية “طوفان الأقصى” التي انطلقت في 7 أكتوبر 2023، تشهد مدينة السلام شرم الشيخ جولة حاسمة من المفاوضات غير المسبوقة لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي انطلقت يوم الاثنين 7 أكتوبر 2025، وسط أجواء إيجابية وتفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي حربًا استمرت لعامين، تخللتها عمليات إبادة وتهجير ونزوح جماعي.

قيادة مصرية ومشاركة دولية واسعة في مفاوضات "مدينة السلام"

تجري المفاوضات بوساطة مصرية فاعلة ومشاركة من قطر وتركيا والولايات المتحدة، إلى جانب وفدي حركة حماس وإسرائيل، في محاولة لوضع نهاية شاملة للعدوان على غزة، تشمل وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وترتيبات ما بعد الحرب.

وانطلقت صباح أمس الأربعاء الجولة الثالثة من المباحثات، حيث عُقدت الجلسة العامة الموسعة، تخللتها اجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف بمشاركة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، ورئيس الوفد الإسرائيلي رون ديرمر، ورئيس المخابرات التركية إبراهيم قالين، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

ملفات تفاوضية حساسة: تبادل الأسرى وترتيبات ما بعد الحرب

ناقشت الجلسات التمهيدية ملفات محورية، أبرزها تبادل الأسرى والمحتجزين، ووقف إطلاق النار، وترتيبات الحكم داخل القطاع.


وسلمت حركة حماس للوسطاء قائمة بالأسماء الفلسطينية التي تطالب بالإفراج عنها ضمن صفقة التبادل، تضمنت ما يُعرف بـ “السبعة الكبار”:مروان البرغوثي، عبد الله البرغوثي، إبراهيم حامد، أحمد سعدات، حسن سلامة، عباس السيد، ونائل البرغوثي.

كما طالبت الحركة بانضمام وفود من الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى فرق التفاوض، وهو ما رحّب به الوسطاء تمهيدًا لانضمامهم خلال الساعات المقبلة.

تقدم في الملفات الإنسانية ورسائل إيجابية من القاهرة

كشفت مصادر دبلوماسية لـ القاهرة الإخبارية أن الأجواء داخل المفاوضات إيجابية للغاية، مع تقدم ملموس في ملف المحتجزين الإسرائيليين الأحياء والجثامين، حيث أبدت حركة حماس استعدادها لتسليم جميع المحتجزين حال الاتفاق على باقي البنود.

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي صباح اليوم أن المفاوضات تسير في اتجاه مشجع نحو وقف الحرب، مشيرًا إلى أن “الرسائل التي وصلت من شرم الشيخ مطمئنة ومبشرة”، موجها التحية للجهود الأمريكية ومعلنًا تقديره للرئيس دونالد ترامب لدعمه مسار إنهاء الحرب.

وقال السيسي في كلمته:“هناك مفاوضات لإنهاء الحرب، وأنا أسجل إعجابي الشديد بالرئيس ترامب لإنهاء الحرب، وهذه مسؤولية كبرى. أطمئنكم أن الرسائل التي وصلتني من مفاوضات شرم الشيخ مشجعة ومبشرة.”

كما دعا الرئيس السيسي نظيره الأمريكي للحضور إلى مصر للمشاركة في توقيع اتفاق وقف الحرب حال التوصل إليه، قائلاً:“أتوجه برسالة إلى الرئيس ترامب.. استمرار دعمك لإنهاء الحرب موضع تقدير كبير، وأدعوك لحضور توقيع الاتفاق في مصر حال التوصل إليه.”

تصريحات تركية وتوقعات بزيارة ترامب

من جانبه، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مفاوضات شرم الشيخ بأنها “شديدة الأهمية وحيوية”، معربًا عن أمله في تلقي أنباء سارة قريبًا بشأن وقف الحرب.

في المقابل، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن إسرائيل تُجري استعدادات أولية لاحتمال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تل أبيب حال توقيع اتفاق نهائي للإفراج عن المحتجزين ووقف الحرب، بعد أن أُجلت زيارته السابقة التي كانت مقررة بالتزامن مع رحلته إلى بريطانيا الشهر الماضي.

اجتماع دولي في باريس لمناقشة “اليوم التالي” للحرب

بالتوازي مع المفاوضات في شرم الشيخ، كشفت مصادر دبلوماسية أن اجتماعًا وزاريًا سيُعقد غدًا الخميس في باريس بمشاركة دول عربية وأوروبية وأمريكية، لبحث خطط إعادة الإعمار وترتيبات الوضع ما بعد الحرب في غزة، ضمن خطة ترامب للسلام، وتقييم الالتزامات الجماعية للبلدان المعنية بتمويل ودعم المرحلة المقبلة.

شرم الشيخ.. منبر جديد للسلام

تؤكد التطورات الجارية في شرم الشيخ أن المدينة التي لطالما كانت رمزًا للسلام الدولي قد تتحول مجددًا إلى منصة لإنهاء أطول وأعنف الحروب في غزة منذ عقود، مع مؤشرات متزايدة على قرب التوصل لاتفاق شامل ينهي المأساة الإنسانية ويفتح صفحة جديدة في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.