advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الإسلام سبق العالم في الدعوة إلى النظافة

محمد يوسف

الخميس, 16 أكتوبر, 2025

07:26 ص

أكد الدكتور حسن القصبي، أستاذ بجامعة الأزهر، أن الإسلام سبق كل الحضارات في الدعوة إلى النظافة الشخصية والعامة، مشيرًا إلى أن احتفال العالم باليوم العالمي لغسل اليدين في 15 أكتوبر من كل عام يذكّرنا بعظمة الهدي النبوي الذي جعل الطهارة سلوكًا يوميًا يعبر عن الإيمان والالتزام بأوامر الله تعالى.

الهدي النبوي أساس الوقاية من الأمراض

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج «البيت» المذاع على قناة الناس، أوضح الدكتور القصبي أن النبي محمد ﷺ أرشد الأمة إلى غسل اليدين قبل الطعام وبعده، وجعل ذلك سببًا للبركة وحماية من الأمراض.
وأشار إلى أن هذا التوجيه النبوي سبق الاكتشافات العلمية التي أكدت أن نظافة اليدين هي خط الدفاع الأول ضد العدوى والأوبئة، مؤكدًا أن العالم اليوم يدرك ما أرساه الإسلام منذ أكثر من 14 قرنًا.

النظافة عبادة لا مظهر

وبيّن أستاذ الأزهر أن الإسلام لم يجعل النظافة مجرد مظهر خارجي، بل اعتبرها عبادة وطهارة معنوية وجسدية في آن واحد، إذ لا تتحقق الطهارة الظاهرة إلا بطهارة القلب من الأحقاد والذنوب.
وأضاف أن هذا المفهوم يجعل النظافة في الإسلام أشمل وأعمق من أي رؤية مادية محدودة، لأنها ترتبط بالإيمان والسلوك والضمير.

مسؤولية شرعية وتربية على القيم

وأكد الدكتور القصبي أن الاهتمام بالنظافة والصحة واجب شرعي ومسؤولية أمام الله، لأن الجسد أمانة يجب الحفاظ عليها، مستشهدًا بتوجيهات النبي ﷺ بالعناية بالبدن وتكرار الوضوء وتنظيف الفم بالسواك وغسل الثياب.
وشدد على أهمية التربية منذ الصغر على سلوكيات النظافة اليومية، موضحًا أن تعليم الأبناء هذه القيم هو تطبيق عملي للسنة النبوية وغرس لروح الانضباط والنظام في حياتهم.

النظافة طريق إلى الإيمان

وأشار أستاذ الأزهر إلى أن الإسلام لم يقدم النظافة كعادة اجتماعية فحسب، بل جعلها طريقًا لنيل رضا الله ومفتاحًا لقبول العبادات، لقوله ﷺ: «الطهور شطر الإيمان».

 الإسلام مرجع خالد للطهارة والصحة

واختتم الدكتور حسن القصبي حديثه بالتأكيد على أن اليوم العالمي لغسل اليدين ليس مجرد مناسبة توعوية، بل تذكير للعالم كله بأن مبادئ الإسلام في الطهارة والنظافة هي أساس الصحة العامة، وأن السنة النبوية كانت وستظل مرجعًا خالدًا لكل ما يضمن سلامة الإنسان وكرامته.