أشاد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، بالخطاب الذي ألقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال قمة الدوحة، مشيرًا إلى أن صياغته كانت متقنة للغاية، ووصف الشخص الذي صاغ الخطاب بأنه "أسطى".
وتطرق موسى، في تصريحات متلفزة، مساء الأربعاء، إلى احتمالية اندلاع صراع عسكري بين مصر وإسرائيل، موضحًا أن الحرب قد تحدث في أي وقت، خاصة في ظل وجود عناصر متطرفة وغير مسؤولة على الساحة الدولية.
وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة تعتبر السلام بمثابة استسلام للطرف الآخر، وهو ما يهدد استقرار المنطقة. وأكد أن الشعب الإسرائيلي الراغب في السلام عليه أن يدرك صعوبة تحقيقه في ظل حكومة نتنياهو، مؤكدًا أن إقامة دولة فلسطينية وتأكيد حق الفلسطينيين في تقرير المصير يمثلان حجر الزاوية لأي سلام حقيقي.
وأكد موسى أن الموقف المصري الرافض لتهجير الفلسطينيين كان له أثر بالغ على القضية الفلسطينية، وأنه لا يمكن أن يتحقق الاستقرار في المنطقة دون إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.
وأضاف أن تحركات المملكة العربية السعودية ورعايتها لمؤتمر حل الدولتين شكلت ورقة ضغط دولية مهمة، وأسهمت بشكل إيجابي في الدفع بالقضية الفلسطينية إلى الأمام، مؤكدًا أن اعتراف بريطانيا بالدولة الفلسطينية يعد تحولًا تاريخيًا له دلالات كبيرة على المستوى الدولي.
وفيما يتعلق بالاتفاقية الأخيرة لوقف الحرب في غزة، شدد موسى على أهمية استغلال هذا الزخم لتحقيق نتائج أكبر، مشيرًا إلى أن جميع شعوب المنطقة معبأة حاليًا نحو دعم السلام، وأن الدعوة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوظيف هذا الزخم يمكن أن يسهم في تحقيق خطوات ملموسة نحو استقرار شامل ومستدام في الأراضي الفلسطينية والمنطقة بأسرها.