advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تقارير عبرية: إيران استهدفت مركز قيادة أمريكي-إسرائيلي سري في قلب تل أبيب.. كيف ذلك؟

مصطفى علوان

الأربعاء, 15 أكتوبر, 2025

09:46 م

كشف تحقيق استقصائي نشره موقع "ذا غراي زون" عن وجود مركز قيادة وتحكم استخباراتي سري للغاية يُعرف باسم "الموقع 81"، وهو منشأة مشتركة بين الجيشين الأمريكي والإسرائيلي.

وأوضح التحقيق أن هذا المركز يقع تحت الأرض مباشرةً أسفل برج "دافنشي" السكني، في حي مكتظ بالسكان شمال مدينة تل أبيب، بالقرب من برجي سلاح الجو الإسرائيلي.

وتُشير وثائق ورسائل مسربة إلى أن الموقع هو منشأة استخباراتية محصنة مغناطيسيًا تُدار بشكل مشترك بين الطرفين.

الضربة الإيرانية في حرب الـ12 يومًا
أفاد التحقيق أن إيران استهدفت "الموقع 81" بصاروخ في 13 يونيو 2025، وذلك خلال حربها مع إسرائيل التي استمرت لاثني عشر يومًا.

وقد أصاب الصاروخ برج "دافنشي" الذي يقع فوق المنشأة العسكرية مباشرةً. وعقب القصف، سارعت السلطات الإسرائيلية إلى تطويق المنطقة وفرض رقابة مشددة، حيث تم إبعاد الصحفيين بالقوة، بما في ذلك مراسل قناة "فوكس نيوز" الأمريكية.

جهود تحديد الموقع والرقابة الرقمية
تمكن فريق التحقيق، بقيادة جاك بولسن (الأستاذ المساعد والخبير السابق في غوغل)، من تحديد الموقع الجغرافي للمنشأة من خلال تحليل صورة قديمة التقطها فيلق المهندسين بالجيش الأمريكي عام 2013 تظهر أعمال اختبار في القبو، وتطابقت مع موقع برج دافنشي الحالي.

وأشار بولسن إلى أن خطة توسيع الموقع إلى 6000 متر مربع كانت قد ذُكرت في وثائق أمريكية عام 2013، لكن موقعه الدقيق ظل مجهولًا.

وكشف التحقيق عن فرض رقابة رقمية لصالح إسرائيل، حيث لا تزال خرائط غوغل وياندكس تحجب صور الشارع وبيانات الأبراج في المنطقة.

اتهام باستخدام المدنيين كدروع بشرية
أكد التحقيق أن "الموقع 81" لا يبعد أكثر من 100 متر عن ملعب أطفال ومركز جماهيري، مما يعني أن إسرائيل أقامت منشأة عسكرية فائقة السرية وسط منطقة مدنية مكتظة.

واعتبر التحقيق ذلك تجسيدًا لسياسة "أخذ المدنيين دروعًا بشرية"، في تناقض مع اتهامات إسرائيل لخصومها بـ"الاحتماء بالمدنيين".

وتُظهر رسالة إلكترونية مسربة تعود لعام 2015 تورط شركات أمريكية بتشييد شبكة قيادة وتحكم في الموقع، كما أن المباني المجاورة تضم شركات تكنولوجية إسرائيلية مرتبطة بالاستخبارات شاركت في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي لاستهداف الفلسطينيين.