أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تتعامل مع ملف سد النهضة بمنتهى الحكمة والمسؤولية، مشيرًا إلى أن التمسك بمسار التفاوض مع الجانب الإثيوبي لا يعكس ضعفًا، بل يجسد التزام مصر الثابت بالحلول الدبلوماسية التي تضمن الحقوق المشروعة لجميع الأطراف دون الإضرار بأي دولة من دول الحوض.
وأوضح مدبولي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء اليوم بالعاصمة الإدارية، أن الحكومة تتابع تطورات الملف بدقة متناهية، وتتعامل مع كل مرحلة وفق رؤية استراتيجية شاملة تراعي الأبعاد السياسية والفنية والأمنية.
وأشار إلى أن عمليات الملء السابقة للسد لم تؤثر على حصة مصر من مياه النيل، مؤكدًا أن الدولة تمتلك خططًا فنية وإدارية متكاملة لضمان أمنها المائي والحفاظ على مواردها الحيوية من دون أي مساس بحقوق الأجيال القادمة.
وشدد رئيس الوزراء على أن الهدف في المرحلة المقبلة هو التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد إدارة وتشغيل السد، انطلاقًا من أن نهر النيل الأزرق يمثل نهرًا مشتركًا بين ثلاث دول، يجب أن تُدار موارده بروح التعاون والعدالة بما يحقق مصالح الجميع.
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن ثوابت الدولة المصرية لا تتغير، وأن مصر لن تتنازل عن حقها التاريخي في مياه النيل، ولن تسمح بالمساس بأي جزء من حصتها، داعيًا المواطنين إلى الاطمئنان والثقة في إدارة الدولة لهذا الملف المصيري الذي تمضي فيه بخطوات مدروسة ومسؤولة.