تعيش الأسواق المصرية حالة ترقب غير مسبوقة مع اقتراب موعد اجتماع لجنة تسعير المنتجات البترولية، وسط تساؤلات المواطنين حول ما إذا كانت الأيام المقبلة ستشهد زيادة جديدة في أسعار البنزين والسولار، خاصة بعد تصريحات رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، التي ألمح فيها إلى تعديل مرتقب في الأسعار خلال شهر أكتوبر الجاري، دون تحديد موعد رسمي حتى الآن.
مصدر مسؤول بقطاع البترول أكد في تصريحات صحفية أن اللجنة ما زالت تدرس المتغيرات العالمية في أسعار النفط وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، مشيرًا إلى أن القرار النهائي سيُعلن خلال الأيام القليلة المقبلة، ومن المرجح أن يتم تطبيق الأسعار الجديدة مع بداية عطلة نهاية الأسبوع، كما جرت العادة في اجتماعات سابقة.
لماذا عطلة نهاية الأسبوع؟
اختيار الحكومة ليومي الخميس والجمعة لإعلان الأسعار وتطبيقها لم يأتِ مصادفة، فبحسب مصادر في وزارة البترول، يهدف هذا التوقيت إلى منح المواطنين فرصة لتدبير احتياجاتهم قبل دخول الأسعار الجديدة حيز التنفيذ، كما يمنح الوقت الكافي لأجهزة الدولة لتحديد التعريفة الجديدة لوسائل النقل بما يضمن استقرار الأسواق ومنع الاستغلال.
الأسعار الحالية
ومنذ آخر تعديل في أبريل 2025، حافظت أسعار المحروقات على استقرارها عند المستويات التالية:
بنزين 80: 15.75 جنيهًا للتر
بنزين 92: 17.25 جنيهًا للتر
بنزين 95: 19.00 جنيهًا للتر
السولار: 15.50 جنيهًا للتر
الكيروسين: 15.50 جنيهًا للتر
أسطوانة البوتاجاز (12.5 كجم): 200 جنيه للمستهلك
لكن خبراء الطاقة يرون أن الزيادة العالمية في أسعار النفط خلال الأسابيع الماضية قد تدفع اللجنة إلى رفع محدود في أسعار البنزين والسولار، خاصة مع استمرار الضغوط على الموازنة العامة وارتفاع تكلفة الاستيراد.
هل تؤجل الحكومة الزيادة؟
في المقابل، لمح رئيس لجنة الطاقة بمجلس النواب إلى أن الحكومة قد ترجئ الزيادة إلى نهاية العام، مراعاة للظروف الاقتصادية الراهنة، وهو ما يفتح الباب أمام احتمال تثبيت الأسعار مؤقتًا حتى يناير المقبل، في حال استقرار الأسواق العالمية.
ومع بقاء أيام قليلة على اجتماع اللجنة، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه القرارات المنتظرة، التي تمس حياة كل مواطن مصري، سواء على مستوى تكلفة النقل أو أسعار السلع والخدمات.