advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

غير واقعي.. هل وافقت حماس بالفعل على نزع سلاحها؟

شرين احمد

الثلاثاء, 14 أكتوبر, 2025

08:31 ص

أثار الحديث عن نزع سلاح حركة حماس بعد اتفاق قمة شرم الشيخ للسلام تساؤلات واسعة حول حقيقة الموقف، وما إذا كانت الحركة قد وافقت فعلاً على هذا البند الحساس أم أن الأمر لا يتعدى كونه طرحًا تفاوضيًا ضمن مراحل لاحقة.

في هذا السياق، أكد الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن اتفاق وقف الحرب بين حماس وتل أبيب لا يعني إنهاء الصراع العربي – الفلسطيني من جذوره، مشيرًا إلى أن ما تحقق حتى الآن يمثل المرحلة الأولى فقط من مسار طويل ومعقد نحو التهدئة الشاملة.

إسرائيل لا تزال تسيطر على أكثر من نصف مساحة غزة

في مداخلة هاتفية لبرنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد اليوم الثلاثاء، أوضح غباشي أن المرحلة الأولى من الاتفاق تضمنت الإفراج عن رهائن إسرائيليين مقابل عدد من الأسرى الفلسطينيين، ولكنها لا تغطي القضايا الأكثر تعقيدًا التي ستعقب ذلك – مثل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة، لا سيما أن إسرائيل لا تزال تسيطر على أكثر من نصف مساحة القطاع.

نزع سلاح حماس غير واقعي

وأضاف أن طرح مصطلح “نزع سلاح حماس” يعد مهينًا وغير واقعي، مشيرًا إلى أن "أي مقاومة لن تتخلى بسهولة عن سلاحها".

وبين أن حماس لم توافق على تسليم السلاح، وإنما على مناقشة “وضعه” في سياق تفاهمات مستقبلية، مع الالتباس حول قيمة السلاح وحجمه في أي صيغة محتملة.

بنود اتفاق وقف الحرب وعمق الإشكالية

-تم توقيع المرحلة الأولى من خطة السلام المقترحة برعاية أمريكية في شرم الشيخ، وتتضمن وقف إطلاق النار، تبادل الرهائن، وسحب جزئي للقوات الإسرائيلية.

-الاتفاق ينص على أنه يُفرج عن جميع الرهائن الإسرائيليين خلال 72 ساعة من اكتمال انسحاب القوات الإسرائيلية، ويُفرج في المقابل عن عدد من الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع

-من أبرز النقاط الخلافية في المراحل اللاحقة: نزع السلاح أو تدمير البنى التحتية العسكرية لحماس كأنفاقها ومخازنها، وتحديد آليات الأمن في غزة، وكذلك ما إذا كان قرار السلاح يُطرح مباشرة أم يُناقَش ضمن ترتيبات مع جهات فلسطينية أو دولية.

-الاتفاق لا يتضمن حتى الآن صيغة واضحة تلزم حماس بتسليم السلاح بالكامل أو التخلي عن قدراتها العسكرية، بل يترك موضوع “نزع السلاح” كأحد الملفات التي سيتم التفاوض عليها لاحقًا.