advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

صالح الجعفراوي.. صوت الحرية الذي سقط في غزة أثناء نقل الحقيقة| هذه وصيته

شرين احمد

الإثنين, 13 أكتوبر, 2025

01:49 م

عم الحزن أرجاء الوطن العربي بعد استشهاد الصحفي الفلسطيني صالح عامر الجعفراوي مساء الأحد، أثناء تأديته لواجبه المهني في تغطية الاشتباكات المسلحة في حي الصبرة بمدينة غزة، بين عناصر من حركة حماس وأفراد من عائلة دغمش المتهمين بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي.

سبع رصاصات مباشرة

وصل الجعفراوي إلى مستشفى المعمداني مصابًا بسبع رصاصات مباشرة، بعد أن كان يوثق لحظات الدمار والمعاناة في الحي، حيث أكد شهود عيان ومصادر طبية أنه كان يحاول نقل حقيقة الأحداث قبل أن تسلبه رصاصة الحياة.

لحظة تشييع الجعفراوي

لحظة تشييع الجعفراوي كانت مؤثرة للغاية، فقد انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي فيديو يظهر زملاءه في الوسط الصحفي وسكان غزة يودعونه بالدموع والهتافات المؤيدة للمقاومة، في مشهد يختزل التقدير الكبير لشجاعته والتزامه المهني.

كيف استشهد صالح الجعفراوي

ساعات قبل تأكيد وفاته، انقطع الاتصال بالجعفراوي أثناء تغطيته للأحداث في شارع 8 جنوب غزة، ونشرت شقيقته عبر حسابها على مواقع التواصل قائلة: «إنا لله وإنا إليه راجعون، لا حول ولا قوة إلا بالله»، لتعم حالة من الحزن العميق الوسط الإعلامي الفلسطيني والعربي على فقدان صوت صادق كان ينقل معاناة المدنيين بلا تحيز.

الصحفي الفلسطيني عبود بطاح أشار إلى أن الجعفراوي كان متجهًا لتصوير تقرير ميداني حول آثار القصف الإسرائيلي على حي تل الهوا، قبل أن يتعرض لإطلاق نار مباشر أدى إلى استشهاده.

وقد شهد الحي خلال ساعات ما قبل الحادثة اشتباكات عنيفة بين عناصر حماس وبعض مسلحي عائلة دغمش، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين وتدمير واسع للمنازل والمحال التجارية.

وصية مؤثرة

عرف صالح الجعفراوي منذ صغره بتوثيقه الميداني للواقع الفلسطيني بكل شجاعة وصدق، ونقل الحقيقة للعالم دون تزييف، تاركًا وصية مؤثرة قبل استشهاده عبر حسابه على منصة إكس، عبر فيها عن إيمانه بمقاومة الاحتلال وضرورة نقل معاناة المدنيين حتى آخر لحظة من حياته.

ولد صالح عامر فؤاد الجعفراوي في 22 نوفمبر 1998، ورحل عن عمر يناهز 26 عامًا، لكنه ترك إرثًا من المهنية والإصرار على كشف الحقيقة، ليبقى اسمه مرتبطًا بصوت الحرية الذي دفع حياته ثمناً له.