أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري، أن حماس أبدت استعدادها لإجراء نقاشات حول كيفية عدم تشكيلها تهديداً لإسرائيل، وذلك على هامش متابعة تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة.
وأضاف الشيخ محمد في تصريحات صحفية، أن الوسطاء الدوليين، من بينهم أمريكا ومصر وقطر، ركزوا خلال المفاوضات على المرحلة الأولى من اتفاق ترامب للسلام، والتي تشمل وقف إطلاق النار، دخول المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الرهائن، دون التطرق إلى اتفاق شامل في الوقت الحالي.
وأوضح رئيس الوزراء القطري في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز أن تأجيل مناقشة القضايا الأكثر تعقيداً، مثل ترسانة أسلحة حماس وآلية حكم غزة بعد نهاية الحرب، كان قراراً مدروساً، مشيراً إلى أن الأطراف لم تكن مستعدة للوصول إلى اتفاق كامل في هذه المرحلة.
وأضاف أن أحد الأسئلة الجوهرية التي يجب طرحها لاحقًا هو «لمن ستسلم حماس سلاحها؟»، مشيرًا إلى أن مسألة نزع سلاح الفصائل وآليات تسليمه تمثل أحد أهم العقبات أمام التوصل لاتفاق شامل، لأنها تمس بالسيادة والأمن والقبول السياسي لدى جميع الأطراف المعنية.
ولفت إلى أن هذه القضية من شأنها أن تحتاج إلى آليات رقابية دولية ووكلاء محايدين لضمان تنفيذ أي بند يتعلق بالأسلحة دون الإضرار بالاستقرار المحلي أو بكرامة الأطراف الفلسطينية.
وأشار الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى أن حماس أبدت مرونة واضحة، مؤكداً أن الحركة الفلسطينية منفتحة بالفعل على البحث في آليات لعلاقات مختلفة مع إسرائيل، بما يقلل من احتمالية أي تهديد مستقبلي.
وأوضح أن هذه المرونة تعكس إدراك الأطراف لأهمية التهدئة واستقرار الوضع في غزة، مع استمرار الجهود لتأمين تحقيق السلام بشكل تدريجي.
وأعاد رئيس الوزراء القطري التأكيد على أن الوسطاء الدوليين قرروا التركيز على القضايا الإنسانية والعملية أولاً، لضمان نجاح المرحلة الحالية، مع الإبقاء على القضايا الأكثر تعقيداً للنقاش في وقت لاحق، وهو ما اعتبره خطوة استراتيجية لتجنب فشل المفاوضات.