أعلنت وزارة الموارد المائية والري في بيان رسمي، أن أعمال تطوير قناة ومفيض توشكى تسير ضمن خطة متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة وقدرة التصريف وتعزيز جاهزية المنظومة المائية لمواجهة أي طوارئ محتملة.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي في ظل التصرفات غير المنضبطة من جانب السد الإثيوبي، والتي سبق أن حذّرت منها مصر مرارًا، مشيرة إلى أن إدارة إثيوبيا للسد بطريقة مفاجئة وغير مسؤولة قد تؤدي إلى تغيّرات حادة في كميات المياه الواردة من أعالي النيل.
وأوضحت الوزارة أن الأيام القليلة الماضية شهدت صحة تلك الشواغل المصرية، حيث قامت إثيوبيا بتصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، مما تسبب في تأثيرات سلبية واضحة على كلٍّ من مصر والسودان.
وأكد البيان أن القرارات الخاصة بتشغيل المنظومة المائية تُدار من خلال لجنة إيراد النهر، والتي تضم نخبة من الخبراء والعلماء المتخصصين في مجالات إدارة الموارد المائية، والهيدرولوجيا، والهيدروليكا، وتشغيل السدود، والاستشعار عن بعد، وتحليل الصور الفضائية، إلى جانب متابعة التغيرات المناخية.
وتعتمد اللجنة على الرصد اللحظي والتنبؤات الهيدرولوجية الحديثة لاتخاذ قرارات دقيقة تضمن الاستخدام الأمثل للمياه والتعامل الفوري مع أي تغيرات مفاجئة في تدفقات النيل.
وأشارت الوزارة إلى أن تطوير منظومة التشغيل الحالية ورفع القدرة التصريفية لقناة ومفيض توشكى يهدفان إلى تعزيز كفاءة إدارة المياه وضمان أمان السد العالي واستقرار تشغيله، بما يحقق التوازن بين تلبية الاحتياجات المائية وتوليد الكهرباء والتصريف الآمن للمياه في حالات الطوارئ.
واختتمت وزارة الري بيانها بالتأكيد على أن الدولة المصرية تتابع الموقف المائي بكل دقة وجاهزية، وأن جميع التصرفات المائية تتم وفق خطط علمية واحترازية دقيقة تضمن تلبية جميع الاحتياجات دون أي تأثير سلبي.
كما شددت على استمرار التنسيق الكامل بين أجهزة الدولة لاتخاذ كل الإجراءات الفنية والتنظيمية اللازمة لحماية موارد مصر المائية وحقوقها الراسخة في نهر النيل.