advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بين قصر الاتحادية والبيت الأبيض: الرئيس السيسي أم ترامب.. من الأجدر بنوبل للسلام؟

مصطفى علوان

الخميس, 9 أكتوبر, 2025

04:19 م

أفادت وكالة الأنباء الفرنسية أن لجنة نوبل عقدت اجتماعها النهائي لاختيار الفائز بجائزة نوبل للسلام لعام 2025، من بين 338 مرشحًا، بينهم 244 فردًا و94 منظمة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن القائمة غير المعلنة رسميًا تضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي عاد إلى دائرة الضوء بعد وساطته في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

ترامب على قائمة المرشحين رغم الجدل

كشفت صحيفة إل باييس الإسبانية أن ترامب مرشح رسميًا للجائزة هذا العام، استنادًا إلى تأكيدات مديرة معهد أوسلو لأبحاث السلام، التي لم تستبعد فوزه رغم وصفها نهجه بـ"التجاري المفرط" في إدارة مفاوضات السلام.

وأشارت إلى أن انسحاب واشنطن من الاتفاقيات الدولية وحروبها التجارية تقلل من فرص فوز ترامب، لكنها لا تستبعد المفاجآت.

ترامب يستند إلى وساطاته في غزة والهند وإيران

يستند ترامب في حملته غير المعلنة نحو الجائزة إلى سلسلة من الوساطات الدولية التي رافقت عودته إلى البيت الأبيض، أبرزها اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة، وتهدئة النزاع بين الهند وباكستان بعد أربعة أيام من القتال، وإشرافه على اتفاق سلام هش بين رواندا والكونغو الديمقراطية، بالإضافة إلى توسطه في هدنة بين أرمينيا وأذربيجان.

ورغم ذلك، يرى خبراء أن أغلب هذه الملفات ما زالت قابلة للاشتعال ولم تحقق سلامًا دائمًا.

دبلوماسية السيسي تحصد إشادة دولية

في المقابل، دعا عدد من السياسيين إلى منح الرئيس عبد الفتاح السيسي جائزة نوبل للسلام تقديرًا لدوره في وقف الحرب في غزة، وجهوده المتواصلة لترسيخ الاستقرار الإقليمي.

وقال مالك فرنسيس، عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، في مقابلة تلفزيونية، إن "السيسي هو من يستحق الجائزة الحقيقية، لا ترامب"، مشيرًا إلى أن القاهرة لعبت الدور الأبرز في استعادة لغة الحوار وإنهاء حرب غزة.

اتفاق شرم الشيخ.. نموذج مصري للسلام الإقليمي

من جانبه، أكد إبراهيم نشأت، منسق عام ائتلاف معلمي مصر، أن الرئيس السيسي قاد الدبلوماسية المصرية في اتفاق شرم الشيخ للسلام بكفاءة عالية، مشيرًا إلى أن: "توقيع الاتفاقية على أرض مصر، بالشراكة مع أمريكا وقطر، يعكس حرص القاهرة الدائم على حفظ الدماء العربية ونشر ثقافة السلام."

وأضاف أن تقدير واشنطن لدور مصر هو بمثابة "شهادة عالمية بدور الرئيس السيسي ومكانة مصر الدولية"، معتبرًا أن المرحلة الأولى من الاتفاق في غزة تمثل بداية لتسوية شاملة للصراع في المنطقة.

ترامب: أستحق الجائزة لإنقاذي الأرواح

في تصريحات سابقة، قال دونالد ترامب إنه "يستحق جائزة نوبل" بسبب وساطاته التي أنقذت الأرواح، لكنه أضاف أنه "يسعى للسلام وليس للجوائز".

وفي فبراير الماضي، أعاد تأكيد أحقيته بالجائزة، مستشهداً بجهوده لإنهاء حرب غزة و"تحقيق الاستقرار العالمي".

تحذيرات نرويجية من رد فعل ترامب إذا خسر الجائزة

ذكرت وكالة بلومبرج أن الحكومة النرويجية تخشى من رد فعل غاضب من إدارة ترامب إذا لم يُمنح الجائزة، متوقعة فرض رسوم جمركية أو قيود اقتصادية على الصادرات النرويجية كرد انتقامي محتمل.

مديرة معهد أبحاث السلام: "ترامب لم يقدم ما يكفي"

قالت نينا جرايجر، مديرة معهد أبحاث السلام في أوسلو، إن منح الجائزة لترامب سيكون مفاجأة كبرى، مؤكدة: "جهوده في غزة تستحق الثناء، لكنها لم تُترجم بعد إلى سلام دائم."

وأضافت أن انسحابه من المؤسسات الدولية ومحاولاته ضم جرينلاند لا تنسجم مع روح جائزة نوبل وأهدافها الإنسانية.

السيسي وترامب.. مفترق طرق بين الدبلوماسية والسياسة

في الوقت الذي يسعى فيه ترامب لتأكيد صورته كـ"صانع سلام عالمي"، يواصل الرئيس السيسي تثبيت مكانة مصر كقوة إقليمية ضامنة للاستقرار، بعد أن استقبل المبعوثين الأمريكيين ويتكوف وكوشنير في قصر الاتحادية لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

ويرى مراقبون أن ترشيح السيسي لجائزة نوبل للسلام قد يكون رمزيًا في ظل التحولات الجيوسياسية الحالية، لكن إسهاماته الفعلية في الوساطة الإقليمية تمنحه مكانة استثنائية بين القادة المعاصرين.