بعد مرور سنتين على حرب السابع من أكتوبر، يسلّط الخبير الاقتصادي الدكتور هاني أبو الفتوح الضوء على الواقع المأساوي في قطاع غزة، مؤكداً عبر صفحته على فيسبوك أن المدينة لا تزال تحاول التنفس تحت الركام، وأن الاقتصاد المحلي يعاني اختناقاً شديداً.
خسائر اقتصادية وبشرية هائلة
وأشار أبو الفتوح إلى أن الخسائر تجاوزت 68 مليار دولار، فيما تضررت أكثر من 400 ألف وحدة سكنية بشكل كامل، و 94٪ من الأراضي الزراعية أصبحت بلا حياة، ما أدى إلى أزمة غذائية واقتصادية خانقة.
وأضاف أن الكارثة ليست محصورة في الأرقام فقط، بل تشمل أيضاً وجوه الناس الذين يحاولون كل يوم بدء حياة جديدة من الصفر وسط الدمار.
تحديات إعادة الإعمار
التقديرات تشير إلى أن إعادة بناء غزة بالكامل تتطلب نحو 80 مليار دولار، منها 20 مليار دولار عاجلة لإرجاع الحد الأدنى من الحياة، بما في ذلك المياه والكهرباء والمساكن والمستشفيات.
ويؤكد أبو الفتوح أن استعادة هذه البنية الأساسية هو أمر حيوي قبل أي خطوات طويلة المدى لإعادة إعمار الاقتصاد والزراعة والخدمات العامة.
السؤال الأكبر: هل يتحقق الدعم الدولي؟
يطرح الخبير الاقتصادي تساؤلاً جوهرياً حول مستقبل المساعدات الدولية: هل ستتحول الوعود إلى أموال فعلية، أم ستظل مجرد كلمات على الورق كما حصل في السابق؟
أمل هش وسط الخراب
واختتم أبو الفتوح منشوره بالإشارة إلى أن الحرب لم تنته بعد، وأن الأمل في استعادة الحياة الطبيعية في غزة ما يزال مرتبطاً بخيط رفيع من الحياة، في وقت تحاول فيه المدينة بدء صفحة جديدة رغم حجم الدمار الكبير.