أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة سيدخل حيز التنفيذ بعد مصادقة الحكومة الإسرائيلية مساء اليوم الخميس. وأكدت إذاعة جيش الاحتلال أن إسرائيل لن تبادر بأي عمليات هجومية قبل بدء وقف النار، وأن انسحاب القوات لن يتم إلا بعد مصادقة الحكومة على الاتفاق.
وأفادت الإذاعة ذاتها أن الهدنة بدأت فعليًا، بعد عامين من الحرب التي خلفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى ودمارًا واسعًا في البنية التحتية للقطاع. ويأتي ذلك ضمن المرحلة الأولى من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تم التوصل إليها بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية بعد مفاوضات مكثفة في مدينة شرم الشيخ خلال الأيام الماضية.
بنود المرحلة الأولى من الاتفاق
تنص المرحلة الأولى على وقف شامل لإطلاق النار، وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق المأهولة، وتبادل الأسرى والجثامين، إضافة إلى إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة تحت إشراف الأمم المتحدة ومصر.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة وقطر قدمتا ضمانات لحركة حماس بعدم استئناف إسرائيل القتال بعد تنفيذ المرحلة الأولى، فيما شددت مصر على رفض أي وجود عسكري إسرائيلي دائم في محور صلاح الدين، وحصلت على ضمانات أمريكية بانسحاب الجيش الإسرائيلي لاحقًا من المنطقة.
ردود الفعل المحلية والدولية
رحبت عائلات الرهائن الإسرائيليين بالاتفاق، واصفين إياه بأنه اختراق تاريخي، فيما اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الهدنة خطوة أولى نحو إنهاء الإبادة وصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة آلة الحرب الصهيونية.
مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تسود حالة من الترقب الحذر في قطاع غزة، وسط آمال بأن تكون هذه الهدنة بداية لمرحلة جديدة نحو إعادة إعمار القطاع وإنهاء المعاناة الإنسانية بعد عامين من الصراع العنيف.