كشفت دراسة طبية حديثة عن وجود علاقة بين انخفاض مؤشر كتلة الجسم (BMI) وبين احتمالية الإصابة بالخرف في وقت لاحق من العمر، حيث أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين أصيبوا بالخرف لاحقًا شهدوا انخفاضًا أسرع في مؤشر كتلة الجسم مقارنة بمن ظلوا يتمتعون بصحة جيدة.
فقدان الوزن قد يبدأ قبل 11 عامًا من ظهور الأعراض
وبحسب ما نشره موقع ذا صن البريطاني، فإن تراجع مؤشر كتلة الجسم قد يحدث قبل سنوات طويلة من تشخيص الخرف، وأحيانًا قبل ظهور الأعراض بما يقرب من إحدى عشرة سنة.
وأوضحت الدراسة أن كثيرًا من هؤلاء الأشخاص كانوا يمتلكون بالفعل مؤشر كتلة جسم منخفضًا نسبيًا في البداية، ما يعني أن الانخفاض المستمر في الوزن مع التقدم في العمر يمكن أن يكون إشارة مبكرة لخلل صحي يتطور في الجسم أو الدماغ.
فقدان الوزن غير المتوقع.. إنذار يجب الانتباه إليه
وأشارت الدراسة إلى أن فقدان الوزن غير المبرر أو المفاجئ لا يُعد علامة إيجابية دائمًا، بل قد يكون مؤشرًا على وجود مشكلة صحية داخلية.
ففي حالات عديدة، قد يبدأ الجسم في سحب الطاقة والعناصر الغذائية من العضلات والدهون للحفاظ على وظائفه الحيوية، مما يؤدي إلى ضعف الأطراف وفقدان الكتلة العضلية مع التقدم في العمر.
العلاقة العكسية بين فقدان الوزن والخرف
وبيّن الباحثون أن فقدان الوزن ليس بالضرورة السبب في تطور الخرف، بل على العكس، قد تكون التغيرات المبكرة في الدماغ التي تسبق الخرف هي التي تؤدي إلى فقدان الشهية وتراجع الوزن.
ويُعرف هذا التفسير في الطب بـ"السببية العكسية"، حيث تؤثر التغيرات العصبية المرتبطة بالخرف على طريقة الجسم في استخدام الغذاء وعلى السلوكيات اليومية، مثل تناول الطعام أو إعداد الوجبات.
الخبراء: راقبوا التغيرات غير المبررة في الوزن
وحذّر الخبراء من إهمال التغيرات المفاجئة في الوزن، خاصة لدى كبار السن، إذ قد تكون علامة مبكرة على اضطرابات معرفية أو عصبية.
ونصحوا بضرورة استشارة الطبيب عند ملاحظة فقدان وزن غير مبرر، مؤكدين أن الاكتشاف المبكر لمثل هذه المؤشرات قد يساعد في تشخيص الخرف مبكرًا وتحسين فرص التعامل مع أعراضه المستقبلية.