شهدت أكاديمية الفنون اليوم الأربعاء احتفالية توزيع جوائز النسخة الثانية من مسابقة أفضل مقال أو دراسة نقدية حول الأفلام القصيرة جدًا، ضمن فعاليات مهرجان VS-Film، بحضور عدد من الشخصيات الفنية والأكاديمية البارزة، على رأسهم الفنانة الكبيرة إلهام شاهين، رئيس شرف المهرجان، والدكتورة غادة جبارة، رئيسة الأكاديمية، والدكتور وليد شوشة، عميد المعهد العالي للنقد الفني، إلى جانب أساتذة وعمداء معاهد الأكاديمية.
وانطلقت الاحتفالية بقاعة الدكتور ثروت عكاشة بمقر الأكاديمية بالهرم، وشهدت تفاعلاً لافتًا بين الحضور، حيث كرّمت الأكاديمية والمهرجان الناقدة الكبيرة ماجدة موريس والدكتور عبد الله بانخر، أستاذ الإعلام بجامعة الملك عبد العزيز، تقديرًا لدورهم في دعم الحركة النقدية والفنية.
وفي إطار المناقشات العفوية، دار حوار بين إلهام شاهين والدكتور عبد الله بانخر حول تأثيرها في الحياة الفنية والثقافية، حيث أشاد بانخر بآرائها، بينما نفت شاهين أي صلة لها بالسياسة مؤكدة أن الفن هو محور حياتها، قائلة: «كل الناس شايفة غير كده، لكن أنا مليش في السياسة.. أنا درست الفن وأحب الفن، وهو كل حياتي».
وأكدت الدكتورة غادة جبارة أن المسابقة تهدف إلى تقديم دراسات بحثية ومقالات تعزز صناعة حقيقية للأفلام القصيرة جدًا، وتجدد دماء النقد السينمائي بأسماء شابة وواعدة من الدارسين والباحثين والهواة، مشيرة إلى أهمية الشراكة مع مهرجان VS-Film في هذه المبادرة النوعية والجديدة في المنطقة العربية، والتي تسهم في إبراز أسماء جديدة في مجال الفيلم القصير جدًا الذي أصبح سمة العصر ويمثل سينما المستقبل.
من جانبها، أوضحت إلهام شاهين أن المهرجان يولي اهتمامًا كبيرًا بكافة تفاصيل صناعة الفيلم القصير جدًا، مشيرة إلى أن المسابقة ستشهد تطويرًا مستمرًا من حيث عدد الجوائز وقيمتها المادية لتشجيع المهتمين بالشأن السينمائي العربي على المشاركة وفتح آفاق جديدة للكتابة والتحليل النقدي.
وأشار الدكتور أسامة أبونار، رئيس المهرجان، إلى نجاح المسابقة في جذب مشاركات عربية واسعة منذ انطلاقها، مؤكدًا أن حجم المشاركات هذا العام تضاعف عدة مرات، ما يعكس حاجة الساحة السينمائية لمثل هذه المبادرات التي ترتكز على النقد والتحليل لتطوير الصناعة وتحديثها.
بدوره، ذكر الأستاذ زياد باسمير، المدير التنفيذي للمهرجان، أن المسابقة حظيت بصدى عربي كبير أسهم في تنوع الكتابات النقدية حول الأفلام القصيرة جدًا، سواء كانت عربية أو أجنبية، وأن إدارة المهرجان تدرس توسيع المسابقة وتحديثها بدءًا من الدورة الثالثة، لتوفير مجالات أوسع للمهتمين بالسينما من دارسين وباحثين وجمهور.
كما أشار باسمير إلى تكريم أربعة من كبار النقاد الراحلين، وهم سمير فريد، وسامي السلاموني، وعلي أبوشادي، وإيريس نظمي، عرفانًا بدورهم في وضع قواعد راسخة للنقد السينمائي في المنطقة العربية.