أفادت مصادر متعددة مطلعة على سير المفاوضات الجارية في مصر بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة بأن هناك مؤشرات قوية على إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي خلال الساعات الـ48 المقبلة.
تأتي هذه التطورات في وقت تركز فيه الأطراف المشاركة على صياغة البنود النهائية التي من شأنها تهدئة التوتر المتصاعد وإعادة الأمن والاستقرار إلى المناطق المتضررة.
وقالت مصادر إسرائيلية إن الاتفاق "قريب جدًا"، مع توقعات متفاوتة حول توقيت الإعلان الرسمي.
وأوضح أحد المصادر أن الإعلان قد يصدر خلال 24 ساعة، بينما رجح مصدر آخر أن الاتفاق قد يُستكمل خلال 48 ساعة، على أن تبدأ عمليات إطلاق سراح الرهائن الفلسطينيين مطلع الأسبوع المقبل بمجرد الانتهاء من الترتيبات النهائية.
وأكد مسؤول أمريكي مشاركة واشنطن في متابعة سير المفاوضات، مشيرًا إلى إحراز تقدم ملموس، ومتوقعًا أن يتم التوصل إلى الاتفاق خلال "أيام"، وهو ما يعكس التقدم الكبير الذي تحقق منذ بدء الجولة الأخيرة من المباحثات في شرم الشيخ.
وفي سياق متصل، كشف مسؤول إسرائيلي أن الحكومة بدأت العمل على صياغة مسودة أولية لقرار وقف إطلاق النار، تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء للتصويت عليها فور التوصل إلى أي اتفاق.
وأوضح أن القانون الإسرائيلي يشترط الحصول على موافقة الحكومة على أي صفقة تشمل الإفراج عن سجناء فلسطينيين ضمن إطار صفقة الرهائن، مع منح فترة قصيرة للطعن في القرار أمام محكمة العدل العليا قبل البدء في عمليات الإفراج.
وأكد المسؤول أن هذه الإجراءات القانونية جزء من عملية رسمية لضمان التزام جميع الأطراف بالاتفاق، وحماية حقوق كل طرف، مشددًا على أن الحكومة لن تتمكن من المضي قدمًا في الإفراج عن السجناء إلا بعد تجاوز هذه المرحلة القانونية.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه المباحثات المكثفة بين المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين، بوساطة مصرية، في مسعى لإنهاء النزاع المستمر وإعادة الهدوء إلى المنطقة، وسط ترقب دولي واسع لنتائج هذه الجولة الحاسمة.
هذا وتشير المؤشرات إلى أن إعلان الاتفاق قد يمثل نقطة تحول مهمة في جهود الوساطة الدولية لإنهاء العمليات العسكرية وإعادة المسار السياسي إلى طبيعته، مع توقعات بأن يكون إطلاق الرهائن خطوة أولى نحو تهدئة الأوضاع وإنهاء الأزمة الإنسانية في قطاع غزة.