مع اقتراب يوم منح جائزة نوبل للسلام الجمعة في أوسلو، يبدو أن أمرًا واحدًا بات شبه مؤكد: لن يحصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الجائزة هذا العام، على الرغم من طموحه الكبير وادعائه بأنه "صانع سلام" لحل ثمانية نزاعات.
أجواء قاتمة عالميًا
وتأتي الجائزة هذا العام في ظل أجواء قاتمة عالميًا، حيث لم يسبق أن بلغ عدد النزاعات المسلحة التي تشمل دولة واحدة على الأقل هذا المستوى منذ عام 1946، وفق إحصاءات جامعة أوبسالا السويدية.
ويرى مراقبون أن ادعاءات ترامب حول دوره في السلام مبالغ فيها، لا سيما في ظل سياسته القائمة على مبدأ "أميركا أولًا"، والتي شملت الانسحاب من منظمات ومعاهدات دولية، والحروب التجارية، ومطامع بشأن مناطق مثل غرينلاند، ونشر قوات الجيش في المدن الأمريكية، إضافة إلى قضايا متعلقة بحرية الأكاديميين والتعبير.
سياسات تتعارض مع نوايا وصية نوبل
وقالت نينا غرايغر، مديرة معهد أبحاث السلام في أوسلو (PRIO): "بعيدًا عن محاولاته للوساطة في غزة، نشهد سياسات تتعارض مع نوايا وصية نوبل، وهي التعاون الدولي والأخوّة بين الشعوب ونزع السلاح".
وأوضح يورغن واتن فريدنس، رئيس لجنة جائزة نوبل للسلام، أن اللجنة تنظر للصورة الكاملة للفائز، وتركز على الإنجازات الفعلية في خدمة السلام، وليس على الشعارات أو الادعاءات.
هذا العام، رُشح 338 فردًا ومنظمة للجائزة، مع الإشارة إلى أن قائمة المرشحين تظل سرية لمدة 50 عامًا. ومع غياب مرشح واضح الأوفر حظًا، تدور التكهنات حول عدة أسماء محتملة، بينها:
شبكة "غرف الطوارئ" السودانية (ERR)
الروسية يوليا نافالنايا أرملة أليكسي نافالني
مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (ODIHR)
لمن تذهب الجائزة؟
كما قد تذهب الجائزة إلى جهات أممية معنية بالعدالة وحقوق الإنسان، مثل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أو وكالات مثل أونروا أو مفوضية اللاجئين، أو هيئات ناشطة في حرية الصحافة مثل لجنة حماية الصحافيين ومراسلون بلا حدود.
ويشير مدير الأبحاث في المعهد النرويجي للشؤون الدولية هالفارد ليرا إلى أن اللجنة في السنوات الأخيرة تركز على قضايا أقرب للأفكار الكلاسيكية للسلام مع الحفاظ على حقوق الإنسان والديمقراطية وحرية الصحافة والمرأة، مع توقع أن يكون الفائز هذا العام أقل إثارة للجدل.