أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية المصري، أن المباحثات الجارية في شرم الشيخ بين وفدي حماس وإسرائيل تجري بمشاركة إقليمية مفصلية، وتأتي في إطار جهود مصرية ثابتة لإنهاء الحرب في غزة.
وقال الوزير، في مقابلة خاصة مع "العربية"، إن الجانب الأمريكي انضم اليوم الأربعاء للمفاوضات، وأنه حال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ستنضم دول عربية لاتفاقيات سلام مع إسرائيل.
وأضاف أن الضمان الرئيسي لنجاح المفاوضات هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه.
وأوضح عبدالعاطي أن المحادثات تركز على المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية، وتشمل إدخال المساعدات، وقف الحرب، الإفراج عن المحتجزين واستعادة الأسرى، مشيرًا إلى أن انخراط كل الأطراف المعنية يمثل قاعدة يمكن البناء عليها للتوصل إلى تفاهمات واتفاقيات.
وأشار الوزير إلى انضمام ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، إلى المفاوضات خلال ساعات، مؤكدًا أن عناصر خطة ترامب الإيجابية تشمل إنهاء الحرب، رفض ضم غزة والضفة، ورفض التهجير، وجميعها عناصر يجب البناء عليها لإيجاد أفق سياسي لإقامة الدولة الفلسطينية.
وأضاف عبدالعاطي أن الأمن المستدام مرتبط بالتنمية، وأن مصر تتبع نهج الرئيس الراحل أنور السادات لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة، وتسعى لتحويل خطة ترامب إلى واقع قابل للتنفيذ.
كما أشار إلى تحركات أممية لاعتماد الخطة الأمريكية ونشر قوة دولية في غزة، مع ضمان أمن كافة الأطراف ومنع عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية، في ظل الوضع الكارثي الذي وصل إلى حد المجاعة.
وعن ملف الأمن المائي والسد الإثيوبي، شدد الوزير على رفض مصر لأي مساس بحصصها المائية ورفض السياسات الأحادية التي تهدد الأمن والاستقرار، مع تعزيز التعاون مع دول حوض النيل وبناء القدرات الأفريقية.
وكانت المباحثات غير المباشرة بين وفدي حماس وإسرائيل انطلقت أول أمس الاثنين في شرم الشيخ، لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما أعلنت حماس موافقتها على تسليم إدارة القطاع لهيئة فلسطينية مستقلة، وحرصها على وقف دائم للنار وانسحاب إسرائيل، مع استعداد لإبرام صفقة تبادل محتجزين وأسرى عادلة.
وأكد فوزي برهوم، القيادي بحماس، أن الحركة تعمل على تذليل العقبات لتنفيذ خطة ترامب، محذرًا من محاولات نتنياهو لإفشال المفاوضات.