هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء، ما تبقى من سفن "أسطول الحرية" المتجهة إلى قطاع غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 18 عامًا.
وأفادت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة بأن ثلاث سفن من الأسطول تعرضت لهجوم خلال إبحارها في المياه الدولية على بعد نحو 120 ميلًا بحريًا من سواحل غزة، موضحة أن السفن كانت تحمل مساعدات إنسانية وأدوية مخصصة للمدنيين، ومن بينها سفينة "الضمير" التي تقل عددًا من الصحفيين والأطباء.
اعتقال 150 ناشطًا دوليًا
وأضافت اللجنة أن قوات الاحتلال شوّشت على الإشارات والاتصالات قبل أن تقتحم سفينتين على الأقل من القافلة، ما أدى إلى انقطاع التواصل مع بقية السفن المشاركة.
وأكدت أن جيش الاحتلال اعتقل نحو 150 ناشطًا دوليًا كانوا على متن السفن، وتم نقلهم إلى ميناء أسدود وسط إجراءات أمنية مشددة، محملة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامة المتضامنين والطاقم الدولي.
ودعت اللجنة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية المشاركين في الأسطول، ووقف ما وصفته بـ "القرصنة الإسرائيلية المتكررة" في عرض البحر ضد القوافل الإنسانية المتجهة إلى غزة.
وأشارت إلى أن الأسطول أبحر من إيطاليا بمشاركة عشرات النشطاء من عدة دول، ضمن جهود دولية متجددة لإنهاء الحرب على غزة وكسر الحصار المفروض عليها.
من جانبها، أعلنت وزارة خارجية الاحتلال أن قواتها سحبت السفن إلى أحد الموانئ الإسرائيلية تمهيدًا لترحيل النشطاء، ووصفت العملية بأنها "محاولة فاشلة لاختراق الحصار البحري على غزة".
ويأتي هذا الهجوم بعد أسبوع واحد فقط من اعتراض "أسطول الصمود العالمي" الذي ضم نحو 45 سفينة تقل أكثر من 450 ناشطًا دوليًا، من بينهم الناشطة البيئية السويدية غريتا تونبرغ، حيث أكد عدد من المفرج عنهم لاحقًا أنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة أثناء احتجازهم.