لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستخدام قانون التمرد، أحد أكثر القوانين ندرة في تاريخ الولايات المتحدة، وذلك في تصعيد جديد على خلفية الإغلاق الحكومي المتواصل، والذي أثار أزمة سياسية حادة بين الجمهوريين والديمقراطيين.
ترامب: الديمقراطيون "متمردون" ويقودون هجمات ضد البلاد
وخلال كلمة له من المكتب البيضاوي اليوم الثلاثاء، شن ترامب هجومًا حادًا على الحزب الديمقراطي، واصفًا أعضائه بأنهم "متمردون" يشنون ما سماه هجمات كاميكازي ضد البلاد من خلال استمرارهم في تعطيل عمل الحكومة الفيدرالية.
وقال ترامب:"هؤلاء الديمقراطيون يشبهون المتمردين، وسياساتهم سيئة جدًا لبلدنا."
وأشار إلى أنه لا يستبعد استخدام قانون التمرد لإرسال قوات فيدرالية إلى مدن تسيطر عليها إدارات ديمقراطية، مثل شيكاغو وبورتلاند، إذا فشلت حكومات الولايات في السيطرة على ما وصفه بـ"الفوضى والعنف المنتشر".
قانون التمرد.. أداة نادرة الاستخدام
ونقل موقع أكسيوس عن مصادر في البيت الأبيض أن ترامب كرر مرارًا فكرة تفعيل قانون التمرد، الذي يتيح للرئيس إرسال قوات فيدرالية داخل أراضي الولايات دون موافقتها، وهو إجراء نادر لم يُستخدم إلا في حالات استثنائية في التاريخ الأمريكي.
ويأتي هذا التهديد في وقت تتصاعد فيه الأزمة السياسية بين الإدارة الجمهورية والولايات ذات الأغلبية الديمقراطية بسبب الخلافات حول الميزانية، مما أدى إلى إغلاق حكومي شامل هو الأطول في تاريخ الولايات المتحدة.
رفض من حاكم إلينوي ودعوى قضائية ضد الإدارة الأمريكية
في المقابل، رفض حاكم ولاية إلينوي جي بي بريتزكر تصريحات ترامب، مؤكدًا أنه "لا حاجة لقوات عسكرية على أرض الولاية"، واصفًا تهديدات الرئيس بأنها "استعراض مفتعل" لأغراض سياسية.
كما رفعت الولاية دعوى قضائية ضد إدارة ترامب، لمنعها من نشر قوات الحرس الوطني في أراضيها، وذلك بعد يوم واحد فقط من قرار قضائي فيدرالي يمنع للمرة الثانية إرسال قوات إلى مدينة بورتلاند.
تصعيد سياسي قبل عام انتخابي حاسم
وتأتي تصريحات ترامب في توقيت بالغ الحساسية، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، ما يُنذر بتصاعد حدة التوتر بين البيت الأبيض والولايات الديمقراطية، وسط تحذيرات من أن اللجوء إلى قانون التمرد قد يشعل أزمة دستورية غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة الحديثة.