شهد سوق السيارات المصري خلال العام 2025 طفرة غير مسبوقة في المبيعات، مدفوعًا بتحسن الأوضاع الاقتصادية وعودة ثقة المستهلكين، وفقًا للبيانات الصادرة عن مجلس معلومات سوق السيارات "أميك".
وأظهر التقرير أن إجمالي مبيعات السيارات بجميع فئاتها — الملاكي، الأوتوبيسات، والشاحنات التجارية — بلغ نحو 107,701 سيارة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 81.7% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، ما يعكس استمرار حالة الانتعاش التي يشهدها السوق منذ مطلع العام.
وواصل قطاع سيارات الركوب (الملاكي) تصدره المشهد، بعدما سجل مبيعات بلغت 83,108 سيارة، مقارنة بـ47,322 وحدة خلال نفس الفترة من العام الماضي، بزيادة تقارب 79%. ويأتي ذلك مدفوعًا بتوافر الطرازات الجديدة والعروض التنافسية التي طرحتها الشركات لتوسيع حصتها السوقية.
أما قطاع الشاحنات التجارية فقد حقق القفزة الأكبر، إذ سجل مبيعات 17,812 مركبة مقابل 7,741 وحدة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بنسبة ارتفاع وصلت إلى 130%، وهو ما يعكس تنامي الطلب في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية مع تحسن النشاط الاقتصادي.
وفي المقابل، شهد قطاع حافلات الركاب (الأوتوبيسات) نموًا أكثر اعتدالًا بنسبة 61.4%، بعدما ارتفعت مبيعاته إلى 6,781 مركبة مقارنة بـ4,202 وحدة في العام الماضي، مدعومًا بتزايد الطلب من شركات النقل والسياحة والمؤسسات التعليمية.
من جانبها، أكدت وكالة الأبحاث الأمريكية "فوكاس تو موف" (F2M) أن البيئة الاستثمارية المواتية في مصر ساهمت بوضوح في تعافي السوق، مشيرة إلى أن القطاع تجاوز مرحلة الركود التي مر بها بين عامي 2021 و2023. وأوضحت الوكالة أن عام 2025 يمثل نقطة تحول مهمة، بعد تسجيل نمو بلغ 11% في 2024 وبداية قوية هذا العام.
وأشادت "F2M" بدور الحكومة المصرية في دعم صناعة السيارات عبر الحوافز الضريبية والمبادرات التحفيزية للتصنيع المحلي، مؤكدة أن تلك الخطوات تسهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات والتصدير خلال السنوات المقبلة.
ويُتوقع أن يواصل سوق السيارات المصري منحناه التصاعدي خلال الربع الأخير من 2025، مع استمرار الطلب القوي من الأفراد والشركات، وتوسع العلامات التجارية العالمية في طرح موديلات جديدة بأسعار تنافسية تتناسب مع مختلف شرائح المستهلكين.