أثار بيان صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" عاصفة من الغضب في الأوساط العربية والإسلامية، بعد أن وصف هجوم 7 أكتوبر 2023 بـ"الهجمات المروعة التي شنتها حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية على الأطفال والمجتمعات في إسرائيل"، متجاهلًا مجازر الاحتلال المستمرة ضد أطفال غزة منذ عامين.
اليونيسيف يزعم تعرض أطفال إسرائيل لـ انتهاكات جسيمة
وقالت كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لليونيسف، إن مرور عامين على تلك "الهجمات" أمر مروع، مؤكدة أن "أهالي أطفال إسرائيل لا يزالون يعيشون ألم السابع من أكتوبر، حيث فقد بعضهم أرواحهم وانتُزع آخرون من عائلاتهم"، مضيفة أن "قتل الأطفال وتشويههم واختطافهم أفعال غير إنسانية وانتهاكات جسيمة لحقوقهم"، على حد تعبيرها.
لكن البيان الأممي، الذي تجاهل تمامًا الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، ودماء آلاف الأطفال الفلسطينيين الذين سقطوا تحت القصف الإسرائيلي، اعتُبر خيانةً صريحة للقيم التي تدّعي المنظمة الدفاع عنها.
كيف تختزل اليونيسف عامين من الإبادة الجماعية في يوم واحد؟
تساءل ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي: كيف تختزل اليونيسف عامين من الإبادة الجماعية في يوم واحد؟
وأين حديثها عن أكثر من 15 ألف طفل فلسطيني استُشهدوا في غزة؟
وانتقد مغردون ومحللون ما وصفوه بـ"الانتقائية المخزية" في خطاب المنظمة الأممية، التي ركزت على "اختطاف أطفال الكيان" بينما تجاهلت "اختطاف الحقيقة نفسها" وواقع الأطفال الفلسطينيين المحاصرين تحت القصف والجوع والدمار.
تواطؤ أممي
ورأى آخرون أن البيان يبرر ضمنيًا جرائم الاحتلال ويخدم دعايته السياسية، في تواطؤ أممي واضح مع آلة القتل الإسرائيلية، متسائلين: "كيف يمكن لمنظمة تُعنى بحماية الأطفال أن تصمت أمام مشاهد المجازر اليومية في غزة؟".
وأكدت أصوات عربية أن دماء الأطفال وأشلاءهم تحت الأنقاض ستظل شاهدًا على صمت العالم وازدواجية معاييره، مشيرة إلى أن مثل هذه البيانات "المنحازة" تمثل وصمة عار في تاريخ الإنسانية والمؤسسات الدولية التي فقدت حيادها ومصداقيتها.