في خطوة أمنية سريعة لكشف تفاصيل الواقعة التي هزت الأوساط الفنية والإعلامية، انتقل اليوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، فريق من جهاز التحقيقات المركزي بالقاهرة إلى ملهى ليلي شهير على كورنيش المعادي، لمعاينة موقع المشاجرة العنيفة التي تورط فيها مطرب المهرجانات عصام صاصا ومرافقيه أمام حراس الأمن.
هذه الزيارة تأتي بعد ساعات قليلة من الحادث، الذي أدى إلى تحطيم سيارة صاصا الفارهة وهروبه المذعور، مما أثار موجة من التساؤلات حول خلفيات النزاع ومستقبل النجم الشعبي الذي يواجه تحديات قانونية متكررة.
وفقًا للتحريات الرسمية، بدأت الأحداث في الساعات الأولى من صباح اليوم نفسه، حين توجه صاصا برفقة مجموعة من مرافقيه إلى الملهى لتقديم فقرة غنائية خاصة. سرعان ما اندلعت مشادة كلامية أثناء الدخول، تحولت إلى اعتداء جسدي من قبل حراس الأمن – التابعين لصاحب الملهى المعروف بـ"القرش" – على أحد أعضاء فريق صاصا، مما أشعل الفتيل.
لم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ تطورت المواجهة إلى صدام جماعي طاحن امتد إلى الشارع الرئيسي على الكورنيش، وسط صراخ وتبادل للضربات، مع تجمع عشرات الشهود الذين وثقوا المشهد بفيديوهات انتشرت كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك.
في محاولة يائسة للانسحاب، قاد صاصا سيارته بسرعة جنونية، لكن أحد المهاجمين لحقه على دراجة نارية في مطاردة مثيرة أشبه بأفلام الأكشن.
انتهت المطاردة باصطدام الدراجة بمؤخرة السيارة، مما أدى إلى انفتاح الوسائد الهوائية فورًا، وتعطل السيارة تمامًا وسط كسر الزجاج وصوت الفرامل الحاد. مترنحًا ومذعورًا،
نزل صاصا من السيارة وعبر الطريق مسرعًا هاربًا في الظلام، تاركًا وراءه فوضى مرورية استمرت ساعات، مع تدخل الشرطة لفض الاشتباك وإعادة الهدوء إلى المنطقة.
لم تتأخر الأجهزة الأمنية في الاستجابة؛ فقد تحفظت فورًا على السيارة المحطمة كدليل رئيسي، وألقت القبض على عدد من الأطراف المعنية، بما في ذلك بعض حراس الملهى ومرافقي صاصا.
التحقيقات جارية الآن لضبط الهاربين، ومن أبرزهم صاصا نفسه و"القرش" صاحب الملهى، اللذين أصبحا مطلوبين للاستجواب. الجهات الأمنية تفرغ تسجيلات كاميرات المراقبة داخل وخارج الملهى، لتحديد المسؤوليات ومعرفة ما إذا كان النزاع ناتجًا عن خلافات شخصية أو مصالح تجارية، خاصة مع تاريخ المكان في حوادث مشابهة.
هذه الواقعة ليست الأولى لصاصا، الذي خرج مؤخرًا من سجن لمدة 6 أشهر في مايو 2024 بتهمة تعاطي مخدرات ودهس مواطن على الطريق الدائري أدى إلى وفاته، قبل أن يُخلي سبيله في فبراير 2025 مقابل غرامات مالية.
عودته إلى الساحة الفنية كانت مليئة بالتألق، لكن حوادث مثل هذه تعيد إلى الأذهان سجله المثير للجدل، وتثير مخاوف من تأثيرها على مسيرته المهنية والشخصية.
على وسائل التواصل، أطلق الجمهور حملات هاشتاج #عصام_صاصا_هارب مطالبين بمحاسبة الجميع، بينما يصف البعض الحادث بـ"الكارثة الجديدة" لنجم المهرجانات.
مع استمرار التحقيقات، يبقى السؤال: هل يقدم صاصا نفسه طوعًا، أم يُضبط قريبًا؟ الكورنيش، الذي شهد ليالي هادئة، تحول اليوم إلى مسرح جريمة، ويترقب الرأي العام نتائج المعاينة التي قد تكشف المزيد من التفاصيل المثيرة.
هذه الحادثة تذكير قاسٍ بأن النجاح الفني لا يحمي من فوضى الليل، وتدفع للتساؤل عن دور الأمن في مثل هذه الأماكن.