بعد أيام قليلة فقط من حل لغز سرقة إسوارة ذهبية أثرية عمرها 3 آلاف عام من المتحف المصري بميدان التحرير وضبط المتهمين، أثارت واقعة اختفاء لوحة أثرية نادرة من الحجر الجيري من مقبرة "خنتي كا" بمنطقة آثار سقارة جنوب الجيزة، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تصدرت التريندات خلال ساعات.
أعلنت وزارة السياحة والآثار إحالة الملف كاملاً إلى النيابة العامة للتحقيق، في خطوة تعكس القلق المتزايد حول حماية التراث المصري.فتحت النيابة العامة بالجيزة تحقيقات مكبرة في الواقعة، مطالبة الأجهزة الأمنية بإجراء تحريات شاملة لكشف الملابسات.
كما استعلمت عن تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بالمقبرة لفحصها وإعداد تقرير مفصل. واستدعت النيابة جميع المسؤولين عن تأمين المقبرة، بالإضافة إلى مسؤولين من الوزارة، لسماع أقوالهم وتحديد أي إخفاقات أمنية.
في بيان رسمي، أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية، مشيراً إلى أن المقبرة مغلقة تماماً وتُستخدم كمخزن للقطع الأثرية منذ اكتشافها في الخمسينيات، ولم تُفتح منذ 2019.
وأوضح أنه فور تلقي الإبلاغ، شُكلت لجنة أثرية برئاسة الدكتور عمرو الطيبي، المشرف على آثار سقارة، لجرد المحتويات، وأُحيل التقرير إلى النيابة في اليوم نفسه.
اللوحة المفقودة، التي تُعد نادرة وتصور مشاهد تقويم وفصول السنة الفريدة، قد تكون اختفت قبل 2019، وربما خلال فترة الإنفلات الأمني بعد ثورة يناير 2011،
وفق تصريحات الطيبي. الوزارة تتابع التحقيقات بالتنسيق مع الجهات المعنية، حرصاً على صون التراث من أي تجاوزات، وسط مطالبات بتعزيز الإجراءات الأمنية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.