أعلنت منصة "إنستجرام" التابعة لشركة "ميتا بلاتفورمز" عن تجاوز عدد مستخدميها النشطين شهريًا حاجز 3 مليارات مستخدم، في خطوة تعكس النمو السريع الذي تشهده المنصة، مدفوعًا بخدمات الرسائل المباشرة ومقاطع الفيديو القصيرة المعروفة باسم "ريلز"، إلى جانب نظام التوصيات الذي يعتمد على تحليل تفاعلات المستخدمين.
ووفقًا لتصريحات آدم موسيري، رئيس "إنستجرام"، فإن الشركة تخطط خلال الأشهر المقبلة لتوسيع تركيزها على هذه الخدمات، مع إدخال ميزة جديدة تمنح المستخدمين التحكم في إعدادات الخوارزمية الخاصة باقتراح المنشورات والفيديوهات.
الميزة الجديدة، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الألمانية، ستتيح للمستخدمين فهم كيفية عمل خوارزمية "إنستجرام" التي ظلت حتى الآن لغزًا كبيرًا للكثيرين، إذ ستظهر صفحة إعدادات جديدة تعرض تقييم المنصة لاهتمامات المستخدم، مع إمكانية حذف أو إضافة مواضيع معينة لتحديد طبيعة المحتوى الذي يود متابعته.
وأوضح موسيري أن المستخدم سيتمكن من الدخول إلى صفحة خاصة في الإعدادات، تعرض له ما تظن المنصة أنه يثير اهتمامه، ومن ثم تعديل تلك الاهتمامات بحرية، وهو ما يمنحه قدرة أكبر على تخصيص تجربته على "إنستجرام".
وأشار إلى أن التحديث الجديد سيبدأ بتأثيره على الفيديوهات القصيرة في قسم "ريلز"، على أن يتم تعميمه لاحقًا على أقسام أخرى من التطبيق.
ويأتي هذا التحول في ظل زيادة وعي المستخدمين بأهمية التحكم في الخوارزميات التي تحدد ما يشاهدونه على الإنترنت، إذ بات كثيرون يفضلون تعديل إعداداتهم بدلًا من متابعة حسابات محددة.
وتسعى "إنستجرام" من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز موقعها في منافسة شرسة مع "تيك توك"، التي تعتمد بدرجة كبيرة على خوارزميتها لتحديد الفيديوهات المناسبة لكل مستخدم بناءً على مدة المشاهدة وسلوك التفاعل.
وفي الوقت نفسه، تستمر منصة "يوتيوب" المملوكة لشركة "غوغل" في تعزيز مكانتها عبر قسم الفيديوهات القصيرة "شورتس"، بينما تواجه "تيك توك" غموضًا في مستقبلها داخل الولايات المتحدة مع احتمالية بيع عملياتها لمستثمرين أميركيين.
ويرى خبراء أن منح المستخدمين حرية أكبر في تعديل خوارزمياتهم يعد خطوة مهمة نحو شفافية أكبر في عمل الذكاء الاصطناعي داخل المنصات الاجتماعية، وقد يشكل بداية عهد جديد تتحكم فيه تفضيلات المستخدم بدلاً من التوصيات الآلية.