advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

غضب إسرائيلي بعد تعيين دافيد زيني رئيسًا لجهاز "الشاباك".. لماذا يرفضه القادة السابقون؟

شرين احمد

الأحد, 5 أكتوبر, 2025

10:09 ص

أعلنت إسرائيل، اليوم الأحد، تعيين دافيد زيني رئيسًا جديدًا لجهاز الأمن الداخلي "الشاباك"، بعد موافقة الحكومة بالإجماع على القرار، وفقًا لما نقلته مراسلة قناة القاهرة الإخبارية.

ومن المقرر أن يتولى زيني، البالغ من العمر 51 عامًا، مهام منصبه رسميًا اليوم، 5 أكتوبر، عقب مصادقة مجلس الوزراء على تعيينه.

ويأتي هذا القرار بعد أشهر من الجدل حول شغل المنصب الحساس، وذلك منذ أن أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مايو الماضي ترشيح زيني لتولي رئاسة الجهاز الأمني.

لماذا هذا التعيين مثير للجدل؟

وقد أثار تعيين زيني الجدل في الاوساط الاسرائيلية وذلك يعود إلى أن زيني لم ينتمِ يومًا إلى صفوف "الشاباك"، بل جاء من خلفية عسكرية بحتة، وهو ما اعتبره منتقدون "كسرًا للتقاليد المؤسسية" التي كانت تقتصر على ترقية قيادات من داخل الجهاز نفسه.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه إن "الواقع بعد 7 أكتوبر يتطلب رئيسًا جديدًا للشاباك من خارج الجهاز"، في إشارة إلى هجوم حركة حماس عام 2023، الذي كشف ثغرات أمنية كبرى.

لكن ما أثار حفيظة معارضي التعيين هو الخلفية الأيديولوجية اليمينية المتشددة لزيني، إذ يُعرف بقربه من الحاخام تسفي تاو، أحد أبرز منظري التيار الديني القومي المتشدد، الذي يرى في دولة إسرائيل "مشروعًا إلهيًا"، ويعتبر الثقافة الغربية "تهديدًا وجوديًا" للمجتمع الإسرائيلي.

اعتراضات رسمية

وقدم رؤساء وموظفون سابقون في "الشاباك" اعتراضات رسمية على التعيين، محذرين من أن زيني "غير مؤهل لقيادة الجهاز" ومثير للانقسام بسبب رؤيته العقائدية.

كما عبر آخرون عن مخاوف من أن يعيد تشكيل أولويات الجهاز بطريقة سياسية، خاصة فيما يتعلق بالقسم اليهودي المسؤول عن مكافحة الإرهاب اليهودي والتطرف الداخلي، والذي يسعى وزراء من اليمين المتشدد، مثل إيتمار بن غفير، إلى تفكيكه.

كما أثارت الخطوة تساؤلات حول مستقبل التعاون الأمني مع السلطة الفلسطينية، الذي يُعد عنصرًا أساسيًا في استقرار الضفة الغربية.

ورغم التحذيرات، صادقت اللجنة الاستشارية العليا للتعيينات الحكومية على القرار، معتبرة أن زيني لا يعاني من تضارب مصالح أو شُبهات نزاهة، لكنها لفتت إلى ضرورة أن يتحلى بالاستقلالية في مواجهة أي ضغوط سياسية من مكتب نتنياهو.

وحظي القرار بتأييد واسع داخل حكومة نتنياهو، في حين وصفه معارضون بأنه "محاولة لتسييس جهاز أمني حساس"، وقال رئيس حزب الديمقراطيين اليساريين يائير غولان إن الحكومة "تعيّن من يخدم رئيسها لا الدولة".