advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هل يفسد نتنياهو مقترح وقف الحـ.رب؟.. إسرائيل تعلن نيتها إبقاء الجيش بالمنطقة العازلة

مصطفى علوان

السبت, 4 أكتوبر, 2025

08:47 م

نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة نيتها إبقاء قواتها في «المنطقة العازلة» على حدود قطاع غزة لعدة سنوات قادمة، مما يثير تساؤلات حول توافق هذا الموقف مع مقترحات وقف الحرب المقترحة من قبل واشنطن.

تصريحات نتنياهو: الاتفاق أو القوة

أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن جميع الأسرى سيعودون «أحياءً وأمواتًا» مع وجود الجيش في عمق القطاع، مشيراً إلى أنه لم يتخلَ عن أهداف الحرب ولا عن استعادة المحتجزين.

وأوضح أن التنسيق مع الرئيس الأمريكي وفريقه أسفر عن «خطوة سياسية قلبت المعادلة»، وأضاف أن المرحلة القادمة ستتضمن تفكيك سلاح حماس سواء «باتفاق أو بطريقة عسكرية» إذا اقتضت الضرورة.

انقسام الحكومة الإسرائيلية حول التزامات حماس

أبرزت تصريحات وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك الحاجة للتأكد من التزام حماس الكامل بجدول تنفيذ خطة ترامب، مع التحذير من أي مماطلة قد تقابل باستئناف الهجوم فوراً.

بينما أكد وزير الخارجية جدعون ساعر أن الاتفاق لم يُفرض على إسرائيل بل جاء نتيجة مبادرة من تل أبيب، محاولةً لتصويره كإنجاز دبلوماسي.

تظاهرات جماهيرية وضغوط يمينية

شهدت تل أبيب تظاهرات حاشدة بمشاركة أكثر من 100 ألف شخص يطالبون بوقف القصف وتسريع صفقة شاملة لتبادل الأسرى.

في المقابل، شدد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على أن هدف الحرب لا يقتصر على إعادة المخطوفين، بل يشمل القضاء على حماس ومنعها من البقاء في الحكم، مؤكداً أنه لن يكون جزءاً من الحكومة إذا استمرت الحركة في السلطة بعد تحرير المحتجزين.

موقف حماس واستعدادها للمفاوضات

رحبت حركة حماس بالتصريحات الأمريكية ووصفتها بأنها «مشجعة»، مؤكدة استعدادها لبدء مفاوضات فورية لإنجاز تبادل الأسرى ووقف الحرب، مع التشديد على الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية وتسليم إدارة القطاع للسلطة الفلسطينية، مع الاحتفاظ بموقفها من بعض البنود المتعلقة بنزع السلاح وإعادة الهيكلة السياسية.

تعقيدات الموقف والسيناريوهات المستقبلية

تؤدي نوايا إسرائيل بالبقاء عسكرياً في المنطقة العازلة وإصرار قياداتها على تفكيك سلاح حماس إلى تعقيد إمكانية التوصل لاتفاق دائم.

يبقى السؤال الأساسي: هل يتحول وقف النار المقترح إلى تهدئة مؤقتة فقط، أم بداية لمسار تفاوضي شامل يضمن إعادة الإعمار وعودة الحياة المدنية الطبيعية؟ الإجابة تعتمد على قدرة الوسطاء على الموازنة بين الضمانات الأمنية الإسرائيلية والمطالب السياسية والإنسانية الفلسطينية، وما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية قادرة على قبول تسوية لا تستند إلى القوة كخيار أول.