جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيره لحركة حماس من أي تأخير في تنفيذ خطته المتعلقة بقطاع غزة، داعيًا الحركة إلى التحرك بسرعة، ومؤكدًا أنه "لن يتهاون مع أي تعطيل"، مشيرًا إلى أن جميع الأطراف سيتم التعامل معها بإنصاف في إطار خطة السلام الجديدة.
وقال ترامب عبر حسابه الرسمي على منصة "تروث سوشال": "لن أسمح بأي تأخير.. كل الاحتمالات واردة، وهو أمر يعتقد الكثيرون أنه سيحدث، أو بأي نتيجة تُشكّل غزة فيها تهديدًا مجددًا. فلنُنجز هذا الأمر بسرعة. سيُعامل الجميع بإنصاف!"
وأوضح أن إسرائيل أوقفت القصف مؤقتًا لإتاحة الفرصة أمام إتمام عملية إطلاق سراح الرهائن والتوصل إلى اتفاق سلام شامل في غزة.
وفي السياق ذاته، كشف مسؤول في البيت الأبيض أن صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره السابق جاريد كوشنر، وموفده إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، غادرا السبت إلى مصر لبحث تفاصيل عملية الإفراج عن المحتجزين في غزة، وذلك بعد موافقة حركة حماس على خطة الرئيس ترامب.
وأضاف المسؤول، الذي تحدث لوكالة "فرانس برس" شريطة عدم الكشف عن هويته، أن كوشنر وويتكوف يعملان مع الجانب المصري على وضع اللمسات الأخيرة قبل تنفيذ الاتفاق.
وكان ترامب قد دعا إسرائيل، في تصريحات سابقة الجمعة، إلى "وقف قصف غزة فورًا"، بعد إعلان حركة حماس موافقتها المبدئية على خطته لإنهاء الحرب.
من جانبها، أكدت مصادر مصرية أن هناك تحضيرات جارية لمناقشة ترتيبات ميدانية لعملية تبادل الأسرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إلى جانب الإعداد لحوار فلسطيني شامل حول مستقبل قطاع غزة.
كما أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن الموفد الأمريكي ستيف ويتكوف سيصل إلى المنطقة خلال الأيام المقبلة للمشاركة في جولة المفاوضات الخاصة بتنفيذ الخطة الأمريكية.
وفي وقت لاحق، نشر ترامب فيديو مسجلًا عبر منصته "تروث سوشال"، أكد فيه التزامه بالتعامل العادل مع جميع الأطراف ضمن خطة السلام، مشيدًا بموافقة حماس على إطلاق سراح الأسرى، واصفًا اليوم بأنه "مميز وربما غير مسبوق".
وقال ترامب في رسالته المصوّرة: "الجميع سيُعاملون بإنصاف. هذا يوم كبير وسنرى كيف سينتهي الأمر. يجب أن نكتب الكلمة الأخيرة بشكل ملموس". وأضاف أنه يتطلع إلى إعادة الأسرى، ومن بينهم القتلى، إلى عائلاتهم في أسرع وقت ممكن.
كما وجّه الشكر إلى السعودية وقطر ومصر والأردن وتركيا، إضافة إلى "العديد من الدول الأخرى" التي ساهمت في تقريب وجهات النظر، مؤكدًا أن الولايات المتحدة أصبحت "قريبة للغاية من تحقيق السلام في الشرق الأوسط".
وكانت حركة حماس قد أعلنت، مساء الجمعة، أنها سلّمت إلى الوسطاء في مصر وقطر ردها الرسمي على خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، موضحة أنها قبلت ببعض عناصر الخطة بينما تتطلب بنود أخرى مزيدًا من التفاوض والتوضيح.
وأوضحت الحركة في بيانها أنها أجرت "مشاورات معمقة داخل مؤسساتها القيادية، وبالتنسيق مع القوى والفصائل الفلسطينية والوسطاء والأصدقاء، للوصول إلى موقف مسؤول ومتوازن في التعامل مع خطة ترامب".