رغم ارتفاع الوعي العالمي بسرطان الثدي، إلا أن هناك العديد من العلامات غير الشائعة التي قد تشير إلى وجود المرض في مراحله المبكرة، ولا تقتصر فقط على ظهور كتل أو تغيرات في شكل الحلمة أو الجلد. لذلك، يوصي الأطباء بالانتباه إلى مؤشرات دقيقة قد تبدو بسيطة لكنها تحمل دلالات مهمة، وفقًا لموقع "WebMD" الطبي.
تُعد إفرازات الحلمة إحدى العلامات التي تستحق الانتباه، خصوصًا إذا لم تكن المرأة حاملًا أو مرضعة. فقد يكون تسرب السوائل من الحلمة، في بعض الحالات النادرة، علامة مبكرة على الإصابة بسرطان الثدي.
وتشير دراسات طبية إلى أن بعض السيدات اللواتي لاحظن إفرازات غير معتادة ثبتت إصابتهن لاحقًا بما يُعرف بالسرطانة القنوية في الموقع، وهو أحد أشكال سرطان الثدي المبكرة.
ومع ذلك، لا يُعد هذا العرض دائمًا مؤشرًا مباشرًا على السرطان، إذ يمكن أن ينتج أيضًا عن اضطرابات هرمونية مثل زيادة هرمون البرولاكتين.
أما الإفرازات الدموية من الحلمة، فهي من الأعراض التي تثير قلق كثير من النساء، إذ قد تدل في بعض الحالات على وجود أورام داخل القنوات اللبنية.
لكن غالبًا ما تكون هذه الإفرازات ناتجة عن أسباب حميدة، مثل الورم الحليمي داخل القناة أو الاحتكاك المفرط بحمالة الصدر. لذلك، يُنصح بمراجعة الطبيب عند تكرار هذه الحالة لتحديد السبب بدقة.
ومن العلامات الأخرى التي يجب الانتباه إليها تضخم الغدد الليمفاوية، خاصة تحت الإبط أو قرب عظمة الترقوة.
فهذه الغدد تعمل كجزء من جهاز المناعة، وقد تتضخم نتيجة التهابات أو عدوى، إلا أن ظهورها دون سبب واضح قد يشير إلى انتشار خلايا سرطانية من الثدي. لذا، يُوصى بمراجعة الطبيب في حال ملاحظة أي تورم غير مبرر في تلك المناطق.
حكة الحلمة أيضًا قد تكون من الأعراض التي تُهملها بعض النساء، لكنها قد ترتبط بحالة نادرة تُعرف بداء باجيت، وهو نوع من سرطان الثدي يبدأ من الحلمة ويمتد إلى المنطقة المحيطة بها.
وتتمثل أبرز أعراضه في الحكة المستمرة، واحمرار الجلد، وتقشره، وأحيانًا تسطح الحلمة أو ظهور إفرازات دموية.
وبسبب تشابه الأعراض مع أمراض جلدية شائعة مثل الأكزيما، يُنصح بالتوجه للطبيب عند استمرار الحكة رغم استخدام العلاجات الموضعية.
كما يمكن أن يكون تورم وألم الثديين علامة على نوع نادر من السرطان يُعرف بسرطان الثدي الالتهابي، الذي لا يُظهر عادة كتلة محسوسة، بل يؤدي إلى تغيرات سريعة في مظهر الجلد، فيصبح الثدي أحمر ومتورمًا ودافئًا وذا ملمس خشن يشبه قشرة البرتقال.
يحدث ذلك نتيجة انسداد القنوات الليمفاوية بالخلايا السرطانية، ما يؤدي إلى تراكم السوائل داخل الأنسجة.
ويرى الأطباء اليوم أن الوعي بالثدي أصبح أكثر أهمية من الفحص الذاتي الشهري التقليدي، إذ يُنصح النساء بملاحظة شكل وثقل ولون الثدي بانتظام، والتوجه للطبيب فور ملاحظة أي تغيرات غير معتادة. فالكشف المبكر يظل السلاح الأهم لمواجهة سرطان الثدي وزيادة فرص الشفاء الكامل منه.