أفادت القناة الإسرائيلية 12 أن المفاوضات حول غزة ستنطلق غدًا (الأحد) في مصر، بمشاركة وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، لبحث المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بإطلاق سراح الرهائن ووقف الحرب في القطاع.
وذكرت القناة أن المباحثات ستواجه عقبتين أساسيتين، الأولى تتعلق بموقف حركة حماس من فصل ملف إطلاق سراح الرهائن وانسحاب الجيش الإسرائيلي عن مناقشة ما يعرف بـ"اليوم التالي"، فيما تشير التقديرات داخل إسرائيل إلى أن حماس ستصر على ربط الملفين ببعضهما.
وأضافت أن العقبة الثانية تتمثل في الخلاف حول خطوط الانسحاب، إذ تطالب إسرائيل بانسحاب جزئي فقط، بينما تصر حماس على انسحاب كامل من قطاع غزة، وهو ما سيجعل الدور الأمريكي حاسمًا في هذه المرحلة، إذ من غير المرجح أن يسمح الأمريكيون بحدوث أي خروقات كبيرة في التفاهمات القائمة.
وأشارت القناة إلى أن واشنطن استغلت رد حركة حماس الإيجابي على المقترحات الأخيرة للضغط على جميع الأطراف للبدء الفعلي في المفاوضات، معتبرة ذلك فرصة لإطلاق المرحلة الأولى من الاتفاق. وفي المقابل، ترى الأوساط الأمنية والسياسية في إسرائيل أن هذه التطورات تمثل نقطة انطلاق يمكن البناء عليها لاستنفاد فرص التفاوض قبل استئناف العمليات العسكرية.
وبحسب التقرير، فإن إسرائيل تدرك أن مهلة الـ72 ساعة المخصصة لعملية إطلاق سراح الرهائن قد يتم تمديدها في حال تطلبت الظروف الميدانية ذلك، مع بقاء الهدف الأساسي المتمثل في الإفراج عن جميع المحتجزين. كما أوضحت القناة أن حماس قد تثير خلافات بشأن بعض الأسماء المشمولة في الصفقة، مؤكدة أن إسرائيل ترفض إدراج عناصر "النخبة" المشاركين في عملية 7 أكتوبر ضمن أي اتفاق.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إن "الأيام المقبلة ستكون دراماتيكية"، مشيرًا إلى أن وفد التفاوض الإسرائيلي تلقى تكليفًا رسميًا بالاستعداد للمغادرة إلى مصر. ومن المقرر أن يرأس الوزير رون ديرمر الوفد الإسرائيلي، حيث ستبدأ الجولة الأولى بمناقشة الترتيبات الفنية لآلية إطلاق سراح الرهائن، تليها جولات لاحقة لمناقشة القضايا الجوهرية المتعلقة بالمراحل التالية من الاتفاق.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن هناك حاجة ملحة لتنفيذ الخطوة سريعًا بسبب الأوضاع الميدانية المتوترة، مع ترجيحات بأن إسرائيل قد تستأنف القتال في حال فشل المفاوضات في التوصل إلى نتائج ملموسة خلال الأيام المقبلة.