أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، بأن الفرق العسكرية الثلاث التي تناور داخل مدينة غزة توقفت في مواقعها الحالية، مشيرة إلى أنه لا يوجد تقدم في احتلال الجبهة ولا انسحاب إلى الخطوط الخلفية، في خطوة وُصفت بأنها تجميد مؤقت للعملية البرية داخل المدينة.
وذكرت الإذاعة أن القرار جاء بتوجيه مباشر من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، موضحة أن القوات ستبقى في الخطوط التي سيطرت عليها حتى الآن داخل مدينة غزة دون تحركات إضافية، بينما تم تعزيز إجراءات الحماية والدعم اللوجستي للقوات البرية عبر تخصيص طائرات استطلاع ومركبات مراقبة لجمع المعلومات عن أي تحركات أو تهديدات محتملة من قبل حركة حماس.
وأشارت الإذاعة إلى أن سياسة إطلاق النار الحالية تقضي بعدم تنفيذ هجمات مدبرة مسبقًا، لكن يُسمح بتنفيذ أي هجوم ضروري لإزالة تهديد مباشر للقوات. وأضافت أن الضربات الجوية التي نُفذت في غزة خلال الساعات الأخيرة كانت تهدف إلى تحييد مصادر تهديد القوات وتحذير المدنيين من العودة شمالًا نحو المدينة.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن وقف العمليات الهجومية في غزة يهدف إلى تمكين حركة حماس من الاستعداد لبدء عملية إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين.
وأوضح المصدر أن هذا الإجراء لا يُعد وقفًا رسميًا لإطلاق النار، ولا يتضمن التزامًا من حماس بإعادة المختطفين خلال فترة محددة، لكنه جزء من تحسينات تكتيكية لحماية الجنود وإعادة تقييم الوضع الميداني. وأضاف: "نحن نراقب التطورات على الأرض باستمرار، ولن نسمح للمنظمات الإرهابية باستغلال هذا التوقف لتنفيذ هجمات أو تعزيز مواقعها".
وأكد المصدر أن المفاوضات المقرر انطلاقها غدًا ستكشف ما إذا كانت حماس جادة في التوصل إلى اتفاق أم أنها تواصل المماطلة، مشيرًا إلى أن القيادة الإسرائيلية تعتبر أن الوقت قد حان لتحديد موقف الحركة من خطة ترامب لإنهاء الحرب.