أكد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، أن المناطق الواقعة شمال وادي غزة ما تزال تُعد "منطقة قتال خطيرة"، داعيًا المدنيين إلى عدم العودة إلى تلك المناطق حفاظًا على سلامتهم، في وقت أعلنت فيه حركة "حماس" موافقتها المبدئية على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بصفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.
تحذيرات من العودة إلى شمال القطاع
وقال المتحدث العسكري في بيان رسمي: "المنطقة الواقعة شمال وادي غزة ما زالت منطقة قتال خطيرة، والبقاء فيها يشكّل خطرًا كبيرًا على حياة السكان، لذلك يبقى شارع الرشيد مفتوحًا أمام المدنيين الراغبين بالانتقال جنوبًا".
وأضاف أن قوات الاحتلال "تواصل تطويق مدينة غزة"، مشيرًا إلى أن "محاولة العودة إليها تُعد خطرًا شديدًا"، مطالبًا السكان بتجنب العودة أو الاقتراب من مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي "في أي مكان من القطاع، بما في ذلك جنوبه".
تقييم أمني واسع بمشاركة كبار قادة الجيش
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن رئيس الأركان أجرى فجر السبت تقييمًا خاصًا للوضع الميداني، بمشاركة كبار قادة الجيش، بينهم نائب رئيس الأركان، ورؤساء هيئات العمليات والاستخبارات والتخطيط، إلى جانب قائد مقر الرهائن ومنسق أعمال الحكومة في المناطق وقائد القيادة الجنوبية وسلاح الجو.
ووفق البيان العسكري، "وجّه رئيس الأركان برفع مستوى الجاهزية لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإطلاق سراح المختطفين"، مؤكدًا أن أمن القوات الإسرائيلية "يبقى أولوية قصوى"، وأن كافة القدرات العسكرية سيتم تخصيصها للقيادة الجنوبية "لحماية القوات وضمان تنفيذ المهام الميدانية بأمان".
موقف "حماس" من خطة التبادل
من جانبها، أعلنت حركة "حماس" موافقتها على الإفراج عن جميع أسرى الاحتلال — سواء الأحياء أو الجثامين — وفق الصيغة الواردة في مقترح الرئيس ترامب، مؤكدة استعدادها "للدخول الفوري في مفاوضات من خلال الوسطاء لمناقشة التفاصيل الفنية والإنسانية للعملية".
وقالت الحركة في بيانها إن "الاستعدادات الميدانية لتأمين عملية التبادل ستبدأ فور التوافق على الآليات التنفيذية"، مؤكدة أن موقفها "ينطلق من حرصها على إنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة".
ترحيب دولي بالخطة الأمريكية
وقد رحبت عدة دول عربية وأجنبية ومنظمات دولية بإعلان "حماس" موافقتها على مقترح ترامب، واعتبرته "خطوة إيجابية نحو إنهاء الحرب وبدء مسار تفاوضي شامل لوقف إطلاق النار الدائم في قطاع غزة"، وسط دعوات لتوفير ضمانات دولية لتنفيذ الاتفاق وحماية المدنيين.