advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حقيقة قراءة سورة يس سبع مرات لجلب الرزق والزواج وفك السحر

محمد يوسف

السبت, 4 أكتوبر, 2025

06:54 ص

يبحث كثير من الناس عن وسائل دينية تساعدهم في تيسير أمور حياتهم، مثل جلب الرزق أو تيسير الزواج أو فك السحر، ويأتي في مقدمة هذه الوسائل قراءة سورة يس، لما تُعرف به من مكانة عظيمة وفضل كبير بين سور القرآن الكريم. إلا أن السؤال الذي يتكرر دائمًا هو: هل قراءة سورة يس سبع مرات تحقق هذه المقاصد؟

عدم وجود دليل شرعي على التحديد العددي

أكد علماء الأزهر ودار الإفتاء المصرية أنه لا يوجد في القرآن الكريم أو السنة النبوية أي نص شرعي يثبت أن قراءة سورة يس بعدد معين، كسبع مرات مثلًا، يمكن أن تجلب الرزق أو تفك السحر أو تعجل بالزواج. وأوضح الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن قراءة القرآن من أفضل الأعمال الصالحة التي يُثاب عليها المسلم، مشيرًا إلى أن كل حرف من القرآن بحسنة والحسنة بعشر أمثالها، غير أن تخصيص عدد معين من التلاوة لغرض دنيوي لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة، ومن ثم فهو أمر لا أصل له في الشرع.

فضل سورة يس ومكانتها في القرآن الكريم

تُعد سورة يس من السور المكية، وتضم ثلاثًا وثمانين آية، وتتناول قضايا العقيدة الأساسية مثل التوحيد والبعث والنشور. وقد وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها "قلب القرآن"، لما تحمله من معانٍ عميقة وإيقاع مؤثر في النفس. وورد في بعض الأحاديث النبوية ما يدل على فضل قراءتها، منها قول النبي عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا، وَقَلْبُ القُرْآنِ يس، وَمَنْ قَرَأَ يس كَتَبَ اللهُ لَهُ بِقِرَاءَتِهَا قِرَاءَةَ القُرْآنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ»، كما جاء في حديث آخر: «من قرأ يس في ليلة أصبح مغفورًا له».

رأي العلماء في قضاء الحوائج بسورة يس

من جانبه، أوضح الشيخ محمد أبو بكر، إمام وزارة الأوقاف، أن سورة يس من السور التي ارتبطت في الوجدان الشعبي بتفريج الكرب وقضاء الحوائج، غير أن الأصل في ذلك هو التوجه إلى الله بإخلاص، لا بعدد معين من التلاوة. وأضاف أن من أراد قضاء حاجة فعليه أن يتوضأ ويصلي ركعتين بنية صلاة الحاجة، ثم يقرأ ما تيسر له من القرآن الكريم، لأن الخير والبركة في جميع سور القرآن، وليس في سورة محددة دون غيرها.

القرآن شفاء ورحمة دون تحديد بعدد أو نية دنيوية

وشدد علماء الدين على أن قراءة القرآن عمومًا تُعد من أعظم القربات إلى الله تعالى، وتفتح أبواب الرحمة والرزق وتبعث الطمأنينة في القلوب، ولكن تخصيص سورة أو عدد معين لتحقيق هدف دنيوي يدخل في باب البدع المحدثة التي لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأجمعوا على أن البركة تتحقق بالنية الصادقة والخشوع في التلاوة، لا بتكرار عدد معين من السور.

خلاصة القول

تؤكد النصوص الشرعية وآراء العلماء أن قراءة سورة يس مشروعة ومستحبة لما فيها من أجر وثواب عظيم، لكنها لا تُقرأ بعدد محدد بغرض الرزق أو الزواج أو فك السحر، لأن ذلك لم يرد في السنة. ويبقى القرآن الكريم كله شفاء ورحمة للمؤمنين، وقراءته بنية التقرب إلى الله والإخلاص في الدعاء هي الطريق الصحيح لتحقيق الطمأنينة ونيل البركة في الدنيا والآخرة.